
15 تشرين الأول (سياحة) – تكشف جبال منطقة جازان عن تنوع جيولوجي لافت، تتداخل فيه التكوينات الصخرية والأخاديد والواجهات الجبلية مع الشواهد التاريخية والبيئات الطبيعية، لتشكل وجهة مناسبة لمحبي الاستكشاف والمغامرات والتصوير.
وتتنوع هذه التكوينات بين الجروف الشاهقة والكتل الصخرية المتدرجة والشقوق والتجاويف التي نحتتها عوامل التعرية عبر ملايين السنين، وتبرز ملامحها في مواقع عدة، من بينها جبال القهر ووادي لجب في محافظة الريث، وجبال الحشر في محافظة الداير بني مالك، إلى جانب المرتفعات والمدرجات الزراعية في محافظة فيفا، والمعالم الجبلية في هروب.
ولا تقتصر أهمية هذه المواقع على جمالها الطبيعي، إذ تحتفظ بعض المناطق بشواهد على الحضور الإنساني القديم، تشمل النقوش والمسالك التقليدية، فيما تسهم الدراسات العلمية في الكشف عن تاريخها الجيولوجي والبيئات التي تعاقبت عليها.
وأوضح عضو هيئة التدريس بقسم الأحياء في كلية العلوم بجامعة جازان، الأستاذ الدكتور زراق الفيفي، أن دراسة أحد المواقع الجبلية كشفت عن أحافير وهياكل لكائنات بحرية، من بينها بقايا مرجانية وأصداف وترسبات كلسية، تشير إلى تعرض الموقع للغمر البحري في حقبة قديمة، مؤكدًا أن تحديد الفترة الزمنية لهذه التحولات يتطلب دراسات متخصصة.
وتوفر الجبال والأودية فرصًا للتنزه والمشي والتصوير واكتشاف خصائص التضاريس، فيما تبرز أهمية تطوير مسارات سياحية آمنة، وتوثيق المعالم الجيولوجية والتاريخية، وتقديم معلومات تعريفية عنها، بما يدعم السياحة الجيولوجية ويحافظ على الموارد الطبيعية والتراثية في المنطقة.










