
15 تشرين الأول (سياحة) – أكد الرحّالة والباحث في سياحة المغامرة عبدالرحيم العرجان أن البادية الأردنية تمتلك مقومات سياحية وتاريخية وبيئية استثنائية، تؤهلها لتكون وجهة بارزة لسياحة المغامرة والمسير والترحال، مشددًا على أهمية تطوير المسارات الصحراوية والتعريف بما تزخر به من شواهد حضارية وطبيعية وتراث إنساني.
وقال العرجان إن تجربته الممتدة في هذا المجال شملت كتابة 177 مقالًا تناولت سياحة المغامرة والطبيعة والمسير والترحال، إلى جانب تقديم خمسة أبحاث علمية والمشاركة في الندوات والمحاضرات والمؤتمرات، بهدف إبراز الفرص السياحية التي يمتلكها الأردن وتعزيز حضوره على خريطة السياحة العالمية.
وأضاف أن العمل الميداني ومرافقة الرحالة والزوار إلى وجهات أردنية متنوعة أسهما في تسليط الضوء على مواقع لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوثيق والترويج، مؤكدًا أن التعريف بالمكان لا يقتصر على جمال الطبيعة، بل يشمل قصص الإنسان وتاريخ الأرض وعادات المجتمعات المحلية ومعارفها المتوارثة.
وأشار العرجان إلى أن البادية الأردنية تحتضن إرثًا غنيًا من النقوش الصفائية والمواقع الأثرية والقصور الصحراوية والدروب التاريخية التي ارتبطت بالقوافل والحضارات والثورة العربية الكبرى، فضلًا عن تنوعها الجيولوجي والحيوي وما توفره من فرص لسياحة التصوير ومراقبة الطيور والنجوم والاستكشاف.
ولفت إلى أن التوجه نحو إحياء المسارات الصحراوية يمثل فرصة لبناء مشروع سياحي وطني متكامل، يقوم على ربط المواقع التاريخية والطبيعية ضمن مسارات مدروسة، وتطوير الخدمات والبنية التحتية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات المعنية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية.
وشدد على ضرورة الانتقال من الجهود الفردية إلى منظومة متكاملة لتطوير سياحة المغامرة، بما يضمن حماية المواقع وصون هويتها، ويتيح في الوقت ذاته إيجاد فرص اقتصادية وتنموية لأبناء المناطق المستهدفة.
وختم العرجان بالتأكيد على أن المشي والترحال ليسا مجرد نشاط ترفيهي، بل وسيلة لاكتشاف المكان والإنسان والتاريخ، معتبرًا أن الاستثمار في المسارات الأردنية والتعريف بها يشكلان خطوة مهمة نحو تقديم تجربة سياحية مختلفة تعكس ثراء الأردن وتنوعه وتستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم.










