Skip to main content

نجران.. تنوع بيئي وزراعي يعزز جهود الاستدامة في يوم البيئة العربي

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

15 تشرين الأول (سياحة) – تبرز منطقة نجران في اليوم العربي للبيئة، الذي يوافق 14 أكتوبر من كل عام، بما تمتلكه من تنوع طبيعي وزراعي يمتد من القمم الجبلية والأودية والمزارع إلى أطراف الربع الخالي ومحمية عروق بني معارض، ما يعزز أهمية حماية مواردها الطبيعية والمحافظة على توازنها البيئي.

وتتنوع تضاريس المنطقة بين المرتفعات والتلال والشعاب الصخرية والسهول الخصبة، التي تتخللها الأودية، وفي مقدمتها وادي نجران المحاط بمزارع النخيل والحمضيات والعنب. كما تنتشر أشجار السدر والسلم في عدد من المواقع الطبيعية، فيما توفر الجبال والكثبان الرملية بيئات متنوعة للنباتات والحياة الفطرية.

وفي الجزء الشرقي من المنطقة، تمتد رمال الربع الخالي، فيما تقع محمية عروق بني معارض في الجزء الغربي منه، وتتميز بتنوع بيئاتها وتكويناتها الجيولوجية، وتؤدي دورًا مهمًا في حماية الموائل الطبيعية والحياة البرية، بما فيها المها العربي وظباء الريم.

وتشكل الزراعة أحد المكونات الرئيسة للبيئة والاقتصاد المحلي في نجران، إذ تضم المنطقة أكثر من 5 آلاف مزرعة على مساحة تتجاوز 27 ألف هكتار، وتتنوع محاصيلها بين النخيل والحمضيات والعنب والتين والفراولة. كما شهدت زراعة البن توسعًا ملحوظًا، مع تجاوز عدد أشجاره 100 ألف شجرة موزعة على 111 مزرعة.

وتسهم التقنيات الزراعية الحديثة، مثل الزراعة المحمية والمائية والزراعة في الأوساط الخاملة، في تنويع الإنتاج ورفع كفاءة استخدام المياه. كما تساعد مبادرات تدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أسمدة عضوية أو أعلاف في الحد من التلوث وتحسين خصوبة التربة. ويعمل مركز استدامة في نجران على حفظ الأصول الوراثية لبعض أصناف الحمضيات والنخيل المحلية، ودراسة محاصيل واعدة وإنتاج شتلات ملائمة للظروف البيئية والمناخية للمنطقة.

وفي مجال تعزيز الغطاء النباتي، تتواصل أعمال التشجير والعناية بالنباتات المحلية في المتنزهات والمواقع الطبيعية، ومنها متنزه الملك فهد الوطني في غابة سقام. وشهد موسم التشجير الوطني الإعلان عن زراعة أكثر من 6.7 ملايين شجرة في المنطقة منذ عام 2021، ضمن مستهدف يبلغ نحو 7.8 ملايين شجرة بحلول عام 2030، بنسبة إنجاز تصل إلى 85.9%، في إطار البرنامج الوطني للتشجير ومبادرة السعودية الخضراء.

ويؤكد هذا التنوع أهمية مواصلة حماية الغطاء النباتي والموائل الطبيعية، وترشيد استهلاك المياه، والحد من الممارسات التي تضر بالأودية والمتنزهات والحياة البرية. ويمثل اليوم العربي للبيئة مناسبة لتجديد الالتزام بالعمل المشترك بين الجهات المعنية والمجتمع، بما يضمن صون الموارد الطبيعية في نجران واستدامتها للأجيال المقبلة.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن