
5 أيلول (سياحة) – تقدم منطقة جازان، بتنوع تضاريسها بين السواحل والجزر والسهول والمرتفعات الجبلية، مقومات سياحية تجمع بين الطبيعة والموروث الزراعي. وفي محافظة العيدابي، التي تبعد نحو 80 كيلومترًا عن مدينة جيزان، يبرز وادي ضهاية في جبال بلغازي نموذجًا للسياحة الريفية في البيئة الجبلية.
ويمتد الوادي وسط سفوح تتوزع عليها القرى والمدرجات الزراعية والغطاء النباتي، فيما تتشكل مجاري المياه بين الصخور مع هطول الأمطار، لتمنح المكان مشاهد طبيعية متجددة تستقطب الزوار ومحبي التصوير.
وتبدأ رحلة اكتشاف الوادي عبر الطرق الجبلية التي تكشف عن المزارع والقرى والمدرجات المتدرجة مع تضاريس الأرض، وهي مدرجات تعكس خبرة الأهالي في استغلال السفوح للزراعة، وتحولت مع مرور الأجيال إلى مكوّن أساسي من هوية المشهد الريفي.
ويُعد الوادي موطنًا لأشجار الضهيان البرية، التي تمثل مرعى طبيعيًا للنحل، ومنها يُنتج «عسل الضهيان»، أحد أصناف العسل التي تشتهر بها منطقة جازان. كما يضم الغطاء النباتي المحيط به أشجارًا برية ورحيقية، من بينها السدر والطلح والتالوق والبرّاء والبراية والدوم، إلى جانب النباتات العطرية والمتسلقة.
وتتجاوز تجربة السياحة في وادي ضهاية مشاهدة الطبيعة، لتشمل التعرف على المزارع والمناحل والقرى والمدرجات والمنتجات المحلية، بما يتيح للزائر الاقتراب من نمط الحياة الزراعية، ويدعم استفادة المجتمع المحلي من الحركة السياحية.
ومع تنامي الاهتمام بالمواقع الطبيعية، تبرز أهمية المحافظة على الغطاء النباتي ونظافة الوادي، والالتزام بتعليمات السلامة، خصوصًا الابتعاد عن بطون الأودية ومجاري السيول أثناء جريانها، لضمان تجربة سياحية آمنة ومستدامة.
ويمنح وادي ضهاية محافظة العيدابي وجهة ريفية تجمع الاستكشاف والطبيعة والموروث المحلي، وتسهم في إبراز المقومات السياحية للقطاع الجبلي وتعزيز حضور منطقة جازان على خارطة الوجهات السياحية في المملكة.










