
21 تشرين الأول (سياحة) – ترتبط حماية الشعاب المرجانية على سواحل جدة بالممارسات اليومية لمرتادي البحر، بدءًا من اختيار مواقع رسو القوارب، وصولًا إلى التعامل المسؤول مع الكائنات البحرية، بما يسهم في الحفاظ على التنوع الحيوي واستدامة البيئة البحرية.
وتُعد الشعاب المرجانية موائل طبيعية توفر المأوى ومناطق التكاثر لأنواع متعددة من الأسماك والكائنات البحرية، وتتكون من مستعمرات كائنات حية صغيرة تبني هياكل كلسية تنمو تدريجيًا على مدى فترات طويلة، ما يجعلها شديدة التأثر بالممارسات البشرية غير المسؤولة.
وفي هذا الإطار، تعمل الهيئة السعودية للبحر الأحمر على تنظيم الأنشطة السياحية البحرية والساحلية، وتعزيز الوعي بالممارسات البيئية السليمة، ومنها تجنب رسو القوارب فوق الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية، وعدم لمس الكائنات البحرية أو جمع الشعاب والأصداف، والمحافظة على نظافة المياه والتخلص السليم من المخلفات.
وأصدرت الهيئة متطلبات واشتراطات لنشاط تأجير قوارب النزهة، تلزم المشغلين باتباع ممارسات تحافظ على الشعاب المرجانية والتنوع الأحيائي البحري، وتوعية الزوار بالسلوكيات البيئية المسؤولة، والالتزام بممارسة النشاط في المواقع البحرية المعتمدة.
وتضم مواقع الغوص الواردة في الدليل التعريفي للأنشطة السياحية الساحلية الصادر عن الهيئة مؤخرًا مواقع «دُقيس» و«أبو مدافع» و«أم الحجر»، التي تتميز بتكويناتها المرجانية وتنوعها البحري، ما يعزز أهمية حمايتها خلال ممارسة الأنشطة السياحية.
وتؤكد هذه الإرشادات أن إلقاء المراسي فوق المستعمرات المرجانية أو لمسها أثناء السباحة والغوص قد يتسبب في إتلافها، الأمر الذي يجعل الالتزام بالتعليمات البيئية مسؤولية مشتركة بين مشغلي الأنشطة البحرية والزوار، للمحافظة على هذه الموائل الطبيعية وما تحتضنه من تنوع حيوي.










