
19 أيلول (سياحة) – يبرز نبات «العُشْر» ضمن مكونات الغطاء النباتي البري في منطقة جازان، حيث ينتشر في المواقع الجافة والمكشوفة والأراضي الرملية والملحية، مستفيدًا من خصائص تساعده على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وملوحة التربة.
وينتمي «العُشْر» (Calotropis procera) إلى الفصيلة العشارية، وهو شجيرة معمرة يتراوح ارتفاعها غالبًا بين مترين وثلاثة أمتار، وقد تصل في بعض الحالات إلى نحو خمسة أمتار. ويتميز بأفرع متشعبة وساق تغطيها قشرة فلينية بيضاء متشققة، فيما تتخذ أوراقه شكلًا بيضيًا عريضًا، وتتميز بالسماكة واللون الأخضر المائل إلى الفضي، مع غشاء شمعي يساعد على الحد من فقدان الماء في الأجواء الحارة.
وتظهر أزهاره في مجموعات عنقودية خلال معظم أيام السنة، وتتميز بخمسة فصوص مثلثة يغلب عليها اللون الأبيض مع تدرجات بنفسجية من الداخل، وتتوسطها أجزاء خضراء مائلة إلى الصفرة. كما تسهم أزهاره في جذب النحل والحشرات الملقحة.
وأوضح عضو هيئة التدريس بقسم الأحياء في كلية العلوم بجامعة جازان، الدكتور زراق الفيفي، أن النبات ينتج ثمارًا كبيرة ومنتفخة ذات لون أخضر، تحتوي عند نضجها على أعداد كبيرة من البذور المسطحة التي يتراوح لونها بين البني والأسود، وترتبط بشعيرات دقيقة تساعد الرياح على حملها ونثرها لمسافات بعيدة، ما يسهم في انتشار النبات.
وأشار إلى أن «العُشْر» من النباتات اللبنية السامة، إذ تحتوي أجزاؤه على عصارة بيضاء تضم مركبات كيميائية سامة، إلا أن بعض الحشرات تستطيع التغذي عليه بفضل قدرتها على تحمل هذه المركبات. كما تستفيد بعض الأنواع من المواد السامة الموجودة في النبات كوسيلة دفاعية ضد المفترسات، ومن بينها بعض الفراشات ونطاط العُشْر.
ويعكس «العُشْر» جانبًا من قدرة النباتات البرية في جازان على التكيف مع الظروف البيئية القاسية، ليشكل أحد مكونات التنوع النباتي في المنطقة، ويقدم نموذجًا لطبيعة قادرة على الاستمرار في البيئات الجافة والملحية.










