
7 تشرين الأول (سياحة) – أعادت دراسة حديثة لعدد من الجماجم المكتشفة قرب مقابر ملكية في أبيدوس الجدل حول احتمال التضحية بأفراد من حاشية ملوك مصر الأوائل عند وفاتهم، بعد رصد إصابات يُرجح أنها حدثت قبل الوفاة بفترة قصيرة.
وفحصت الباحثة روزلين كامبل، من جامعة بوردو الأميركية، 46 جمجمة محفوظة في جامعة كامبريدج، تعود إلى مدافن مرتبطة بالملكين جر وجت والملكة مريت نيث من الأسرة الأولى، قبل نحو خمسة آلاف عام. وأظهرت الفحوص وجود إصابات في 18 جمجمة، بينها كسور وعلامات ضربات يُحتمل أن بعضها كان قاتلًا.
وترتبط هذه المدافن بالمجمع الجنائزي الملكي في منطقة أم القعاب بأبيدوس، ويُعتقد أن أصحابها كانوا من أفراد البلاط، ومن بينهم سيدات وحاملو أختام ومفتشون وحرفيون. وقد أثار وجود مئات القبور حول بعض المقابر والمنشآت الملكية تساؤلات قديمة حول ظروف وفاة المدفونين فيها.
وكان عالم المصريات فلندرز بتري قد رجح في عشرينيات القرن الماضي أن أصحاب هذه القبور ربما قُدموا قرابين بشرية، في حين رأى احتمال دفنهم أحياء، بينما افترض باحثون آخرون أنهم ماتوا بصورة طبيعية ثم أُعيد دفنهم عند وفاة الحاكم.
وتقدم الدراسة الجديدة مؤشرات على وجود عنف قرب وقت الوفاة، من بينها كسور وضربة في منطقة العين، إلا أن الباحثة تؤكد أن النتائج لا تكفي لإثبات أن جميع المدفونين كانوا ضحايا للتضحية البشرية أو تحديد ظروف موتهم بشكل قاطع.
ويرى باحثون أن أهمية الدراسة تكمن في إعادة فحص فرضية تاريخية قديمة باستخدام أساليب علمية حديثة، مع الإشارة إلى أن ممارسة التضحية بالبشر تبدو محدودة زمنيًا، قبل أن تحل محلها لاحقًا تماثيل صغيرة تؤدي دورًا رمزيًا في خدمة المتوفى.










