Skip to main content

دراسة صينية تكشف تأثيرًا للنشاط الشمسي في مناخ أعماق البحار

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

19 أيلول (سياحة) – كشفت دراسة صينية عن وجود تأثير للنشاط الشمسي في التغيرات المناخية التي تحدث في أعماق البحار، مشيرة إلى ارتباط هذا التأثير بالدورة الشمسية التي تمتد لنحو 11 عامًا، وليس فقط بدرجات الحرارة في المناطق القريبة من سطح الأرض.

واعتمد الباحثون على بيانات وإعادة تحليل لحالة المحيطات على مدى نحو 80 عامًا، ورصدوا ارتباطًا بين الدورة الشمسية وحجم كتلة مائية تتشكل أسفل سطح المحيط في شمال المحيط الهادئ، وتُعرف باسم «مياه النمط الشرقي شبه المداري لشمال المحيط الهادئ».

وتتكون هذه الكتلة المائية في المناطق شبه الاستوائية والاستوائية، إذ تتشكل على سطح المحيط خلال فصل الشتاء قبل أن تهبط إلى الأعماق، في عملية تساعد على نقل الحرارة والكربون من السطح إلى الطبقات العميقة، بما يؤثر في التقلبات المناخية التي تمتد من عدة سنوات إلى عقود.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون في معهد علوم المحيطات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، أن تكوّن هذه المياه يتراجع بشكل ملحوظ بعد عام إلى عامين من وصول النشاط الشمسي إلى ذروته.

ولا يرجع هذا التأثير إلى التسخين المباشر للمحيط بفعل أشعة الشمس، وإنما يرتبط بتغيرات في الغلاف الجوي فوق المنطقة التي تتشكل فيها الكتلة المائية. ففي فترات ارتفاع النشاط الشمسي، تؤدي أنماط جوية معينة إلى إضعاف الرياح القريبة من سطح المحيط، وتحد من فقدان المياه للحرارة، ما يقلل من عمق الطبقة المختلطة خلال الشتاء، وبالتالي يحد من تكوّن هذه المياه.

كما بينت النتائج أن قوة تأثير النشاط الشمسي تتغير بمرور الوقت، فيما يمكن لتقلبات مناخية طبيعية طويلة الأمد في المحيط الأطلسي أن تعزز هذا التأثير، وهو ما قد يفسر ظهور الإشارة المرتبطة بالنشاط الشمسي بصورة أوضح منذ تسعينيات القرن الماضي.

ويرى الباحثون أن النتائج تقدم آلية يمكن الاستفادة منها في إدراج النشاط الشمسي كعامل خارجي قابل للتنبؤ ضمن نماذج التنبؤ بالتغيرات المناخية على مدى عقد من الزمن.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن