
20 نيسان (سياحة) – لم يعد مشهد “حديقة ريمون” في محافظة جرش بحاجة إلى كثير من الوصف؛ فالمكان الذي أُنشئ قبل نحو خمسة أعوام بموجب مكرمة ملكية ليكون متنفسًا للأهالي يقف اليوم مهجورًا ومثقلًا بالإهمال.
فبين وعود التنمية وواقع يزداد تدهورًا، تحول المشروع من مساحة ترفيهية خضراء إلى مكرهة صحية وبؤرة للنفايات، تاركًا خلفه تساؤلات حقيقية حول جدوى غياب الرقابة ومصير المشاريع العامة التي تُنجز دون ضمان استدامتها. فالمواطنون يلقون باللوم على البلدية لغياب متابعتها للمشروع، والبلدية تؤكد أن سبب تدهور أوضاع الحديقة سببه عبث المواطنين.
المشروع الذي أُقيم على مساحة لا تقل عن (2 دونم) وبتكلفة مالية تجاوزت 200 ألف دينار، كان من المفترض أن يكون نقطة جذب للأسر والشباب في المنطقة، إلا أن ملامح التدهور تبدو السائدة. فالنفايات تنتشر في أرجاء الحديقة بشكل لافت، وأكياس البلاستيك والزجاج المكسّر وبقايا الطعام تتراكم بين الأشجار وعلى جوانب الممرات، في ظل غياب شبه كامل لعمليات النظافة والصيانة الدورية.
ووفق مواطنين فإن سوء الأوضاع لم يقتصر على النظافة فحسب، بل طال الخراب المرافق الأساسية من مقاعد وإنارة وألعاب أطفال، التي تعرضت للتخريب أو التلف رغم وجود أسوار عالية وبوابات ضخمة تحيط بالمكان.
ويبين أن فشل محاولات بلدية المعراض بإعادة تأهيل الحديقة حوّلها من المتنفس الوحيد لسكان لواء المعراض إلى مكرهة بيئية طاردة بسبب الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، لافتًا إلى أن الوضع الحالي تسبب بعزوف السكان عن ارتيادها، ما فاقم من أوضاعها سوءًا.










