4 أيلول (سياحة) – حذّر الباحث الألماني فلوريان أولريش يهن، المتخصص في الأمن الغذائي والمخاطر الكارثية العالمية بجامعة «فيرن» في مدينة هاغن، من أن العالم غير مستعد لمواجهة كوارث نادرة لكنها محتملة، مثل الثورانات البركانية الكبرى والحرب النووية والعواصف الشمسية الشديدة.
وأوضح يهن، في مقال نشره موقع «Live Science»، أن هذه الأحداث قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في إنتاج الغذاء وسلاسل الإمداد، وصولًا إلى انقطاع الغذاء عن ملايين البشر خلال أسابيع.
وأشار إلى أن احتمال وقوع ثوران بركاني بحجم ثوران تامبورا عام 1815، الذي تسبب في «عام بلا صيف» عام 1816، يُقدّر بنحو واحد من كل ستة خلال القرن الحالي، فيما تتراوح احتمالات تكرار عاصفة شمسية شبيهة بعاصفة عام 1859 بين 1% و12% كل عقد.
وبيّن أن الحرب النووية أو الثورات البركانية الكبرى قد تؤدي إلى حجب جزء من أشعة الشمس، ما ينعكس على مواسم الزراعة وإنتاج المحاصيل، بينما قد تتسبب العواصف الشمسية الشديدة في تعطيل شبكات الكهرباء، وتعطيل إنتاج الأسمدة والوقود والمبيدات، ما يهدد القطاع الزراعي وسلاسل الإمداد.
وحذّر الباحث من أن القيود على تصدير الغذاء خلال الأزمات قد تزيد المشكلة تعقيدًا، إذ يمكن أن يبقى الغذاء متوافرًا في بعض الدول، لكنه يصبح غير متاح للتجارة والنقل إلى المناطق المحتاجة.
ودعا يهن الحكومات إلى إدراج هذه المخاطر ضمن خططها الوطنية، ووضع قواعد مسبقة للتجارة الدولية خلال الأزمات، إلى جانب دعم أبحاث زراعية قادرة على إنتاج الغذاء في ظروف تقل فيها أشعة الشمس أو تتراجع فيها إمدادات الأسمدة.
وأكد أن الاستعداد المبكر لهذه السيناريوهات قد يكون أقل كلفة بكثير من التعامل مع تداعياتها بعد وقوعها.









