
6 تشرين الأول (سياحة) – أكد الدكتور تيسير المقدادي، المدير التنفيذي للتعداد العام للسكان والمساكن في دائرة الإحصاءات العامة، أن التعداد العام للسكان والمساكن يمثل استحقاقاً قانونياً يُنفذ مرة كل عشر سنوات، ويُعد أكبر عملية إحصائية تنفذها الدولة، لما يوفره من قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة حول السكان والمساكن والأسر الأردنية وغير الأردنية وخصائصها وتوزيعها الجغرافي.
وقال المقدادي، في حديث لإذاعة سياحة اف ام ، إن التعداد يوفر كماً كبيراً من البيانات والمعلومات التي لا تستطيع المسوحات الإحصائية بالعينة توفيرها، مبيناً أن مخرجاته تشكل إحدى الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها الدولة في التخطيط للمرحلة المقبلة.
وأوضح أن بيانات التعداد تساعد الجهات الحكومية على تحديد الاحتياجات الفعلية للمواطنين والمقيمين، وتوجيه الخدمات والمشروعات وفقاً للتوزيع السكاني وخصائص السكان، بما يشمل التخطيط لبناء المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات وشبكات النقل والبنية التحتية والحدائق العامة والمراكز الأمنية ومواقف المواصلات العامة.
وأشار إلى أن التعداد يمكن من توفير مؤشرات تفصيلية، من بينها عدد ونسبة المباني القريبة من المدارس الحكومية والمراكز الصحية والمستشفيات والحدائق العامة وغيرها من الخدمات، مؤكداً أن هذه البيانات تمثل أساساً مهماً لاتخاذ القرارات المتعلقة بالخدمات والمشروعات المستقبلية.
وبيّن المقدادي أن التعداد الحالي يشهد توظيفاً واسعاً للتكنولوجيا الحديثة، من خلال استخدام الأجهزة المحمولة والاستمارات الإلكترونية الذكية وأنظمة متابعة الأداء والإنجاز، إلى جانب الربط مع قواعد البيانات الحكومية ونظام المعلومات الجغرافية (GIS)، فضلاً عن توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الاستمارة الإلكترونية الذكية تتيح جمع البيانات وإرسالها إلكترونياً إلى قاعدة البيانات، بما يوفر الوقت والجهد ويسهم في تسريع عملية جمع البيانات ومتابعة إنجازها وتدقيقها.
ولفت إلى أن دائرة الإحصاءات العامة تعمل كذلك على إنشاء مركز البيانات الوطني، بهدف إتاحة البيانات الإحصائية ونشرها بطرق حديثة ومتطورة وأكثر سهولة للمستخدمين، بما يخدم متخذي القرار والباحثين والأكاديميين ومختلف مستخدمي البيانات.
وفيما يتعلق بسرية المعلومات، أكد المقدادي أن البيانات الشخصية التي يتم جمعها خلال التعداد تخضع للسرية والحماية القانونية، ولا تستخدم إلا للأغراض الإحصائية، مشدداً على أن أي موظف يفشي معلومات فردية عن أي مواطن أو مقيم يكون عرضة للمساءلة القانونية.
وأضاف أن استمارة التعداد لا تتضمن أسئلة تتعلق بدخل الأسرة أو دخل أفرادها، مبيناً أن التعداد يشمل الأردنيين وغير الأردنيين الموجودين على أرض المملكة، وأن الهدف من جمع البيانات هو توفير صورة إحصائية شاملة تساعد في التخطيط وصنع القرار.
وحول آلية التحقق من هوية الباحث الإحصائي، أوضح المقدادي أن المواطن يستطيع مسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) الموجود على البطاقة التعريفية للباحث أو الباحثة من خلال تطبيق «سند»، لتظهر أمامه صورة الشخص وبياناته قبل تقديم المعلومات إليه، كما يمكن التواصل مع مركز الاتصال في دائرة الإحصاءات العامة عبر الرقم المجاني 117110.
وأشار إلى أن الباحثين والباحثات المشاركين في تنفيذ التعداد جرى اختيارهم من المناطق والأحياء التي يعيشون أو يعملون فيها، بما يسهم في تسهيل مهمتهم وتعزيز معرفة المواطنين بهم.
وحول ما أثير على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن بعض الأسئلة الواردة في استمارة التعداد، أوضح المقدادي أن التعريف الإحصائي للأسرة يختلف عن بعض التعريفات المستخدمة لدى الجهات الأخرى، مشيراً إلى أن العاملة المنزلية تُعد ضمن الأسرة التي تعمل لديها وفق التعريف الإحصائي.
وأكد أن السؤال المتعلق باسم الأم اختياري وليس إلزامياً، داعياً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات أو تفسيرات غير دقيقة حول أسئلة التعداد.
وفيما يتعلق بمواعيد زيارة الباحثين للأسر، أوضح المقدادي أن دوام الباحثين مرن، وفي حال عدم وجود الأسرة أثناء الزيارة يمكن للباحث العودة في وقت آخر، كما يمكن للأسرة تحديد الموعد المناسب للزيارة، بما في ذلك خلال الفترة المسائية ونهاية الأسبوع.
وشدد المقدادي على أهمية تعاون المواطنين والمقيمين مع الباحثين وتقديم المعلومات المطلوبة بدقة، مؤكداً أن نجاح التعداد يرتبط بمدى شمول البيانات ودقتها، وأن مخرجاته ستشكل قاعدة أساسية لفهم واقع المجتمع الأردني وتحديد احتياجاته الحالية والمستقبلية.
ويأتي التعداد العام للسكان والمساكن 2026 في إطار عملية وطنية شاملة لتحديث البيانات المتعلقة بالسكان والمساكن والأسر في المملكة، حيث بدأت الأعمال الميدانية في الأول من تشرين الأول، بمشاركة نحو 12 ألف باحث وباحثة، وتستمر حتى نهاية الشهر.










