
6 تشرين الأول (سياحة) – تنتشر «القصبات» بين البيوت والمزارع في عدد من قرى عسير القديمة، شاهدة على نمط عمراني ارتبط بحياة السكان واحتياجاتهم، فاستُخدمت للمراقبة والحماية، كما خصصت بعض نماذجها لتخزين الحبوب والمؤن.
وتظهر القصبات بأشكال متعددة، من بينها الأبراج الأسطوانية المرتفعة، فيما ارتبط تصميمها بوظيفة كل مبنى وبيئته المحلية. وكان اختيار الموقع والارتفاع عنصرين أساسيين في دورها الدفاعي، مع وجود فتحات ونوافذ صغيرة في الأجزاء العلوية لمراقبة المناطق المحيطة ورصد الأخطار.
واستخدمت بعض القصبات لحفظ الحبوب والثمار، فيما عرفت في بعض القرى باسم «قصبة الجماعة» أو «قصبة العشيرة»، حيث يضع الأهالي جزءًا من محاصيلهم فيها لتكوين مخزون يُستفاد منه عند الحاجة، بما يعكس طبيعة التعاون والتكافل التي ميزت الحياة الزراعية قديمًا.
واعتمد بناء القصبات على مواد محلية، أبرزها الحجر والطين والأخشاب، مع جدران سميكة ومداخل صغيرة وأبواب خشبية متينة وفتحات دفاعية، بما ينسجم مع متطلبات الحماية والتخزين والظروف المناخية للمنطقة.
وتحافظ القصبات التي ما زالت قائمة في القرى القديمة على جانب من الذاكرة العمرانية والاجتماعية لعسير، وتوثق أساليب البناء المحلية وحياة مجتمع اعتمد على موارده وتعاونه في حماية القرى وحفظ المحاصيل.










