Skip to main content

أفعى الحقل القرناء.. قرون فوق العينين وتمويه في صحارى شمال السعودية

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

6 أيلول (سياحة) – تُعد أفعى الحقل القرناء (Pseudocerastes fieldi)، المعروفة أيضًا باسم «أفعى فيلد المقرنة» و«الأفعى القرناء الكاذبة»، من الزواحف التي تتكيف مع البيئات الصحراوية الجافة والصخرية في الشرق الأوسط، وسُجل وجودها في شمال المملكة العربية السعودية.

وتتميز هذه الأفعى برأس عريض مثلث الشكل، وخطم قصير، ونتوءات شبيهة بالقرون فوق العينين، تتكون من حراشف صغيرة متراكبة، إلى جانب نهاية ذيل داكنة تميل إلى السواد. كما تتدرج ألوان جسمها بين البني والرمادي، بما يساعدها على التمويه والاندماج مع الصخور والتربة المحيطة.

وتنتشر في عدد من الموائل الجافة، ومنها الصحاري الصخرية والجيرية والبازلتية والأودية والسهوب، وتميل إلى الأسطح الصلبة والصخرية أكثر من الكثبان الرملية المفتوحة.

وأوضح عضو جمعية أمان البيئية والمهتم برصد وتوثيق الحياة الفطرية، عدنان خليفة، أن أفعى الحقل القرناء تتمتع بقدرة كبيرة على التكيف مع طبيعة موائلها، مشيرًا إلى أن ألوان جسمها ونقوشه تساعدها على التخفي، ما يجعل ملاحظتها في بيئتها الطبيعية أمرًا يحتاج إلى دقة وانتباه.

وبيّن أن من أبرز سماتها النتوءات الموجودة فوق العينين، التي تبدو على هيئة قرون صغيرة، إلى جانب شكل الرأس العريض ونهاية الذيل الداكنة، وهي خصائص تمنحها قدرة عالية على التمويه.

وأضاف أن الأفعى تتغذى على عدد من الكائنات الصغيرة، من بينها القوارض والسحالي والطيور، وقد تُظهر سلوكًا افتراسيًا نشطًا عند توافر الفرائس، لافتًا إلى أن وجودها يمثل جزءًا من التنوع الأحيائي في البيئات الصحراوية، ويسهم في التوازن الطبيعي ضمن السلسلة الغذائية.

وحذّر خليفة من الاقتراب منها أو محاصرتها أو محاولة الإمساك بها عند مشاهدتها، مؤكدًا ضرورة ترك مسافة آمنة، وعدم استفزازها، والابتعاد عن موقعها بهدوء، حفاظًا على سلامة الأشخاص والكائن الفطري في الوقت نفسه.

وأكد أهمية المحافظة على الزواحف والكائنات الفطرية في موائلها الطبيعية، وعدم العبث بها، إلى جانب تعزيز الوعي بالتنوع الأحيائي ودور مختلف الكائنات في المحافظة على التوازن البيئي.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن