
6 آب (سياحة) – أكدت القيادية التربوية الأستاذة ياسمين عياد أن نتائج الثانوية العامة “التوجيهي” يجب ألا تتحول إلى معيار وحيد لتقييم الطالب أو تحديد مستقبله، مشددة على أن المرحلة التي تلي إعلان النتائج تتطلب دعمًا نفسيًا وأسريًا أكثر من أي وقت مضى.
وقالت عياد إن بعض الطلبة يدخلون في حالة من الإحباط أو الاكتئاب بعد ظهور النتائج، وقد يعانون العزلة أو فقدان الثقة بالنفس، وأحيانًا تراودهم أفكار سلبية نتيجة شعورهم بالفشل أو بسبب ردود فعل الأسرة والمجتمع، مؤكدة أن العلامة لا تعكس قيمة الإنسان ولا تختصر فرص نجاحه في الحياة.
وأوضحت أن هناك أسبابًا عديدة قد تؤثر في نتائج الطلبة، منها اتباع أساليب دراسة غير مناسبة، أو التوتر والقلق أثناء الامتحانات، أو اختيار الفرع الدراسي الذي لا يتوافق مع قدرات الطالب وميوله، داعية إلى عدم تحميل الطالب وحده مسؤولية النتيجة.
وأضافت أن رد فعل الأهل بعد إعلان النتائج يلعب دورًا محوريًا في الحالة النفسية للأبناء، مؤكدة أن الاحتواء والدعم والحوار الإيجابي يساعدون الطالب على تجاوز خيبة الأمل، بينما تؤدي المقارنات واللوم والضغوط إلى آثار نفسية قد تمتد لفترات طويلة.
وفيما يتعلق باختيار التخصص الجامعي، شددت عياد على ضرورة الابتعاد عن فرض رغبات الأسرة أو الانسياق وراء نظرة المجتمع لبعض المهن، مؤكدة أن نجاح الطالب يرتبط باختياره تخصصًا يتناسب مع ميوله وقدراته، وليس بمجرد البحث عن لقب اجتماعي أو تخصص يعتقد البعض أنه أكثر مكانة.
وأشارت إلى أن سوق العمل يشهد تغيرات متسارعة، وأن جميع التخصصات تمتلك فرصًا واعدة متى امتلك الطالب المهارات والكفاءات المطلوبة، داعية الأسر إلى الاطلاع على الدراسات والإحصائيات الخاصة باحتياجات سوق العمل، ومناقشتها مع أبنائهم قبل اتخاذ قرار اختيار التخصص.
وأكدت عياد أن دور الأسرة يتمثل في الإرشاد والتوجيه وتوفير المعلومات، مع احترام قرار الأبناء وتشجيعهم على بناء مستقبلهم وفق طموحاتهم وإمكاناتهم، بما يسهم في تعزيز فرص النجاح والاستقرار المهني مستقبلاً.
كما بينت أن الانتقال من المدرسة إلى الجامعة يمثل مرحلة جديدة مليئة بالتحديات، تتطلب إعدادًا نفسيًا وفكريًا، وتعزيز مهارات الاعتماد على النفس، وإدارة الوقت، وتحمل المسؤولية، حتى يتمكن الطالب من التكيف مع الحياة الجامعية وبناء شخصية مستقلة.
وختمت القيادية التربوية الأستاذة ياسمين عياد بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء شخصية الطالب وثقته بنفسه، وأن الأسرة الواعية هي التي تدرك أن النجاح لا يقاس برقم في كشف العلامات، وإنما بالقدرة على التعلم المستمر، واختيار الطريق الذي يحقق التميز والرضا في المستقبل.










