Skip to main content

موسم الزيتون.. النضج لا «شتوة الزيتون» هو معيار القطاف

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

8 تشرين الأول (سياحة) – حسم خبراء ومختصون في القطاع الزراعي الجدل حول الموعد الأنسب لبدء قطاف محصول الزيتون، مؤكدين أن علامة النضج الفعلي للثمار أصبحت المعيار الأهم لتحديد توقيت القطاف والعصر، وليس هطول أول أمطار الخريف أو ما يعرف شعبيًا بـ«شتوة الزيتون». ويأتي ذلك بالتزامن مع توقعات بإنتاج نحو 30 ألف طن من زيت الزيتون خلال الموسم الحالي، وهي كمية من شأنها تغطية احتياجات السوق المحلية وتوفير فائض للتصدير.

وأوضح عضو الجمعية الأردنية لمنتجي ومصدري منتجات الزيتون وعضو المجلس الاستشاري الدولي للزيتون المهندس فياض الزيود أن المؤشر الرئيس لنضج الثمار يتمثل في تحول لونها من الأخضر إلى الأصفر، مشيرًا إلى أن التوقيت الأمثل للعصر يتحقق عندما تتلون ما نسبته بين 60 و75 بالمئة من الثمار، وهو ما يحدث عادة مع نهاية شهر تشرين الأول. وبين أن المعاصر الحديثة تعتمد خطوط إنتاج أوتوماتيكية متكاملة لغسل الثمار وتنظيفها من الأوراق والأتربة قبل عملية العصر، ما يعزز جودة الزيت ونظافته دون ارتباط مباشر بموعد هطول الأمطار.

وبحسب التقديرات، يتراوح إنتاج الموسم الحالي من ثمار الزيتون بين 220 و230 ألف طن، يخصص نحو 30 ألف طن منها للتخليل، فيما يوجه قرابة 200 ألف طن للعصر، وسط توقعات بإنتاج ما بين 28 و30 ألف طن من زيت الزيتون، وقد يصل الإنتاج إلى 31 ألف طن. وهذه الكميات تتجاوز حاجة الاستهلاك المحلي السنوية المقدرة بنحو 24 إلى 25 ألف طن، ما يعني وجود فائض يقدر بنحو 4 إلى 5 آلاف طن يمكن تخصيصه للتصدير.

وأشار الزيود إلى أن باب استيراد زيت الزيتون سيكون مغلقًا للموسم المقبل في ظل توفر الإنتاج المحلي، موضحًا أن السماح بالاستيراد خلال الموسم الماضي جاء لتعويض انخفاض الإنتاج الذي لم يتجاوز 16.5 ألف طن نتيجة الظروف الجوية. كما أكد استمرار حظر تصدير ثمار الزيتون الخضراء، بهدف الحفاظ على القيمة المضافة للمنتج الوطني وتشجيع تصنيعه محليًا.

وفي جانب الرقابة والجودة، أكد أن جميع معاصر المملكة تخضع لرقابة دورية من لجان تضم وزارات الزراعة والبيئة والصحة، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، ومؤسسة المواصفات والمقاييس، لضمان الالتزام بالاشتراطات والمعايير. ودعا المستهلكين إلى شراء الزيت من مصادر موثوقة، مثل المعاصر المعتمدة والمزارعين المعروفين والمؤسسات والأسواق التي تبيع عبوات تحمل بطاقة بيان واضحة وتتبعًا تجاريًا.

وفي السياق ذاته، فند خبير فسيولوجيا ما بعد الحصاد الدكتور نهاد السميرات الاعتقاد الشائع بأن نزول «شتوة الزيتون» يؤدي إلى زيادة كمية الزيت داخل الثمرة، موضحًا أن هذا الاعتقاد غير دقيق من الناحية الكيميائية، وأن المعيار العلمي الأهم هو متابعة مراحل نضج الثمرة واختيار التوقيت المناسب للقطاف والعصر بما يحافظ على جودة الزيت ومواصفاته.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن