Skip to main content

منتدى الجياد الثقافي وجمعية أضواء الشرق تكرمان الشاعر عبد الرحيم جداية

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

24 نيسان (سياحة) – كرم منتدى الجياد للثقافة والتنمية، بالتعاون مع جمعية أضواء الشرق السياحية في مقر نادي الفنانين بمدينة إربد مساء أمس، الشاعر والناقد والفنان التشكيلي عبد الرحيم جداية، وذلك بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وجاء التكريم ليؤكد حضور تجربة عبد الرحيم جداية في المشهد الثقافي الأردني والعربي، بوصفه واحدا من الأصوات التي جمعت بين الكتابة الإبداعية والنقدية، ونجحت في ترسيخ حضورها عبر سنوات من العمل المتواصل، سواء من خلال مؤلفاته أو من خلال دعمه للمواهب الجديدة واحتضانه للتجارب الناشئة.

وخلال الحفل تناول رئيس منتدى الجياد الأديب سامر المعاني شخصية المحتفى به، متوقفا عند ملامحها الإنسانية والثقافية، حيث أشار إلى أن عبد الرحيم جداية يمثل نموذجا للمثقف الذي جمع بين التواضع والعمق، وبين الإبداع والالتزام.

واستعرض المعاني محطات من تجربة جداية، بدءا من حضوره في الشعر، مرورا بإسهاماته النقدية، وصولا إلى كتاباته في فنون الومضة والشذرة والهايكو، وهي أشكال كتابية تتطلب تكثيفا عاليا وقدرة على التقاط اللحظة.

كما أكد المعاني أن تجربة جداية لا تقتصر على الكتابة فحسب، بل تمتد إلى دوره الفاعل في دعم الكتاب الشباب، وكتابته لمقدمات العديد من الإصدارات الأدبية، مما يعكس إيمانه العميق بأهمية مد الجسور بين الأجيال الثقافية، ومشيرا إلى العلاقة التي جمعتهما في منتدى الجياد، وما رافقها من تنقلات ثقافية في مدن المملكة، شكلت مساحة حقيقية للحوار والتبادل المعرفي.

وشهد الحفل تقديم مجموعة من القراءات النقدية التي سلطت الضوء على جوانب مختلفة من تجربة المحتفى به، حيث قدم الدكتور وليد زعيتر قراءة تحليلية تناول فيها البعد النقدي في أعمال جداية.

وأشار إلى قدرته على مقاربة النصوص الأدبية برؤية واعية تجمع بين الذائقة الجمالية والمنهجية العلمية، مما جعله ناقدا يمتلك أدواته ويعرف كيف يوظفها بذكاء.

من جانبها، قدمت الدكتورة بلقيس عثامنة قراءة ركزت على البعد الشعري في تجربة جداية، متوقفة عند لغته المكثفة وصوره الشعرية التي تميل إلى الاختزال دون أن تفقد عمقها، مشيرة إلى أن كتاباته في الومضة والشذرة تعكس حسا عاليا بالتقاط التفاصيل الصغيرة وتحويلها إلى لحظات دلالية مشحونة بالمعنى.

فيما تناولت الناقدة دعاء الصفوري، البعد الإنساني في تجربة عبد الرحيم جداية، مؤكدة أن نصوصه تنبض بحس إنساني واضح، وأنه يكتب من موقع القرب من الإنسان، لا من برج نقدي معزول، مشيرة إلى أن حضوره الثقافي لا ينفصل عن حضوره الإنساني، وهو ما يجعل أثره ممتدا في الذاكرة الثقافية.

وعبر الحضور عن تقديرهم للمحتفى به، مستذكرين مواقفه ودوره في دعم الحركة الثقافية.

كما قرأ الشاعر عبد الرحيم جداية قصيدة بعنوان (سكرة الموت) قدمها بأداء معبر ومؤثر، تماهت فيه نبرة الصوت مع عمق النص، فجاء الإلقاء مشحونا بالإحساس نابضا بالتجربة، ليلامس وجدان الحضور ويترك أثرا واضحا في أجواء الأمسية.

وفي ختام الحفل، كرم كل من الأديب المعاني ورئيس جمعية أضواء الشرق السياحية جمال الحموري المحتفى به والمشاركين في الفعالية، فيما وقع الجداية عددا من المخطوطات ووزعها على الحضور.

–بترا

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن