Skip to main content

قرية النوبة في بلاص عجلون.. إرث عمراني وتراثي ينتظر الاهتمام والإحياء

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

8 حزيران (سياحة) – تمثل قرية النوبة في منطقة بلاص بمحافظة عجلون أنموذجاً للقرى التراثية الأردنية التي ما تزال تحتفظ بملامحها العمرانية والبيئية، حيث تعد بيوتها الحجرية وقناطرها القديمة وموقعها الطبيعي شاهداً على تاريخ غني يستحق الحماية والاستثمار سياحياً وثقافياً.

وقال رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب، إن قرية النوبة تعد من المواقع التراثية المهمة التي تمتلك مقومات سياحية وثقافية مميزة لما تتمتع به من موقع طبيعي وإرث معماري يعكس أنماط الحياة السائدة في المنطقة خلال العقود الماضية.

وأضاف، إن المحافظة تزخر بعدد من المواقع التراثية التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والتأهيل، مؤكداً أهمية تكاتف الجهود للحفاظ على القرى القديمة وإعادة إحيائها، ما يسهم بتنشيط الحركة السياحية وخلق فرص اقتصادية للمجتمعات المحلية .

من جانبه، أكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، أن القرى التراثية تشكل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية والوطنية وتحمل بين جدرانها قصصاً وتجارب إنسانية تعكس حياة الأجداد وعاداتهم وتقاليدهم.

وبين أن قرية النوبة تمثل قيمة ثقافية وتاريخية مهمة ما يستدعي توثيق تاريخها الشفوي والمادي والحفاظ على مكوناتها العمرانية،لافتا إلى أهمية إشراك الشباب والباحثين في جهود التوثيق والتعريف بالمواقع التراثية في المحافظة.

من جهته، قال أحد أبناء المنطقة موسى عناب إن قرية النوبة كانت في الماضي عامرة بالسكان الذين اعتمدوا في معيشتهم على تربية المواشي وزراعة الحبوب والمحاصيل الزراعية المختلفة فيما كانوا يحصلون على المياه من الينابيع القريبة، أبرزها منطقة عين أم قاسم وكانت وسائل التنقل السائدة آنذاك تعتمد على الدواب بسبب طبيعة الحياة الريفية في تلك الفترة.

وأضاف، إن البيوت الحجرية القائمة في القرية يتجاوز عمر العديد منها مئة عام وما تزال شاهدة على تاريخ طويل من الاستقرار الإنساني، مشيراً إلى أن هجرة السكان وغياب الاهتمام أدى إلى تراجع واقع القرية وتحول بعض بيوتها إلى حضائر للمواشي رغم ما تتمتع به من جمال طبيعي وإرث عمراني وتراثي يستحق الحماية والاهتمام.

بدوره، قال الباحث والمهتم بالشأن التراثي علي القضاة، إن قرية النوبة تمثل أنموذجاً معمارياً مميزاً للبيوت الريفية القديمة التي بنيت بالحجر المحلي واعتمدت على القناطر الحجرية التي تعكس مهارة الإنسان الأردني في البناء والتكيف مع البيئة المحيطة.

وأوضح أن تفاصيل البناء في القرية تكشف حجم الجهد والتعاون المجتمعي الذي كان سائداً بين الأهالي إذ كانت عملية إنشاء القناطر ونقل الحجارة الضخمة تتطلب عملاً جماعياً وخبرات متوارثة ما يمنح الموقع قيمة تراثية تستحق الدراسة والحماية.

من ناحيته، قال الشاعر والأديب رسمي الزغول، إن قرية النوبة ليست مجرد أبنية حجرية مهجورة بل هي ذاكرة إنسانية نابضة تختزن حكايات الناس وأحلامهم وعلاقتهم العميقة بالمكان والطبيعة.

وبين أن المشهد الجمالي الذي تتمتع به القرية بما يحيطها من جبال وأودية وإطلالات واسعة يجعلها لوحة طبيعية آسرة، داعياً إلى تبني مشروعات للحفاظ على الموقع وإعادة إحيائه ليبقى شاهداً على تاريخ المنطقة وإرثها الحضاري للأجيال القادمة.

 

 

–البترا

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن