
1 تشرين الأول (سياحة) – أكدت الدكتورة فاطمة رجب النسور أن الحفاظ على التراث الأردني لا يقتصر على صونه من الاندثار، بل يمكن تحويله إلى مصدر للتنمية وفرص العمل، خصوصًا للنساء والشباب، مشيرة إلى أن التراث يمثل جزءًا أساسيًا من الهوية والسردية الأردنية.
وقالت النسور، خلال حديثها لبرنامج «أوراق صباحية»، إن شغفها بالتراث بدأ منذ طفولتها، قبل أن يتحول عام 2003 إلى عمل مؤسسي في مدينة السلط، موضحة أنها عملت على ترميم أحد البيوت التراثية القديمة على مراحل، وأسست خلال مسيرتها مشاريع مرتبطة بالتراث والسياحة والمطبخ الأردني.
وأشارت إلى أنها استحدثت خلال جائحة كورونا مطعم «طبق القش التراثي» في أحد البيوت القديمة بمدينة السلط، بهدف توفير موارد للجمعيات والمؤسسات، واستقبال الزوار العرب والأجانب وتعريفهم بالموروث الأردني من خلال الأطباق الشعبية والبيئة التراثية.
وأضافت أن العمل شمل تدريب سيدات على إعداد الطعام والحرف والمهن المرتبطة بالتراث، لافتة إلى أن عددًا كبيرًا من السيدات اللواتي أقمن مشاريع في مدينة السلط تلقين التدريب لديها على مدار السنوات الماضية.
وأكدت النسور أهمية نقل التراث إلى الأجيال الجديدة من خلال التدريب والممارسة، معتبرة أن حماية الموروث الشعبي مسؤولية مشتركة، وأن المطبخ الأردني يشكل إحدى الوسائل المهمة للتعريف بالهوية الأردنية عالميًا.
ولفتت إلى مشاركتها كحَكَم دولي في مسابقات للأطعمة، موضحة أنها شاركت في تحكيم مسابقات في تونس وأغادير ومصر، إلى جانب تقديم أطباق شعبية أردنية في فعاليات خارج المملكة، بما يسهم في نقل صورة عن الثقافة والمطبخ الأردني إلى العالم.
وفيما يتعلق بمدينة السلط، شددت النسور على ضرورة الحفاظ على البيوت التراثية القديمة، مقترحة إتاحة بعضها للشباب والشابات الراغبين في إقامة مشاريع فيها لفترات زمنية محددة، مقابل قيامهم بترميمها، بما يحافظ على الطابع العمراني للمدينة ويوفر فرصًا اقتصادية جديدة.
وأكدت أن التراث الأردني، بما يتضمنه من عادات وتقاليد وحرف وأطعمة وعمارة، يشكل جزءًا من الذاكرة الوطنية، داعية إلى الاستثمار فيه بطريقة مؤسسية تجمع بين الحفاظ على الهوية وتحقيق التنمية المستدامة.










