
26 تموز (سياحة) – أكد رائد الأعمال والمزارع عمر خير الله نصايرة من منطقة الكفارات في محافظة إربد، أن سياحة النباتات تمثل أحد الأنماط السياحية الواعدة التي يمكن أن تضيف قيمة جديدة للمنتج السياحي الأردني، من خلال استثمار التنوع النباتي والطبيعي الذي تزخر به المملكة.
وأوضح نصايرة أن المقصود بسياحة النباتات هو زيارة المواقع التي تتميز بوجود نباتات فريدة أو تجارب زراعية وطبيعية مميزة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من السياحة يرتبط بالسياحة البيئية لكنه يركز بشكل أكبر على النباتات والمنتجات المرتبطة بها، إضافة إلى التعرف على طرق الزراعة والممارسات التراثية.
وبيّن أن الأردن يمتلك تنوعًا نباتيًا كبيرًا، حيث تنتشر النباتات البرية والزراعية في مناطق مختلفة من المملكة، ما يمنح الزائر فرصة لاكتشاف الطبيعة والتعرف على أهمية هذه النباتات ودورها البيئي والاقتصادي.
وأشار نصايرة إلى أن تجربة سياحة النباتات لا تقتصر على المشاهدة فقط، بل يمكن أن تشمل مشاركة الزوار في بعض الأنشطة الزراعية، والتعرف على طرق إنتاج المواد الغذائية التقليدية، مثل صناعة دبس الرمان، وطرق زراعة الأشجار والمحاصيل التي تحمل قيمة تراثية لدى المجتمع المحلي.
وأضاف أن هذه التجارب تمنح السائح فرصة للتواصل مع المزارعين وأهالي المناطق، والاطلاع على قصص الأرض والإنسان، مؤكدًا أن العديد من المنتجات الزراعية والتراثية الأردنية تحمل قيمة ثقافية يمكن استثمارها سياحيًا.
وأكد نصايرة أن سياحة النباتات يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد المحلي، خاصة في المناطق الريفية القريبة من المحميات الطبيعية، من خلال توفير فرص عمل جديدة للمجتمعات المحلية، وتشجيع المزارعين على تطوير منتجاتهم وتسويقها للزوار.
ولفت إلى أهمية الحفاظ على النباتات البرية والموارد الطبيعية، باعتبارها جزءًا من الهوية البيئية للأردن، داعيًا إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية هذه الثروات للأجيال القادمة.
وشدد نصايرة على أن الطبيعة الأردنية تمتلك مقومات كبيرة لتكون وجهة سياحية مميزة، وأن تطوير سياحة النباتات يحتاج إلى مزيد من الترويج والتنظيم وربطها بالمسارات السياحية والريفية.
وأكد أن الاستثمار في الأرض والزراعة لا يحقق فقط عائدًا اقتصاديًا، بل يساهم أيضًا في الحفاظ على التراث وتعزيز ارتباط الإنسان ببيئته ومكانه.










