
8 حزيران (سياحة) – سياحة اف ام – أكد المختص في علم النفس د. فرحان الياصجين أن انتشار الجرائم والمشاجرات في المجتمع يرتبط بمجموعة متداخلة من العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الضغوط المعيشية المتزايدة وما يرافقها من مشاعر الإحباط والاحتقان تسهم في رفع مستويات التوتر والانفعال لدى الأفراد.
وأوضح الياصجين في حديثه لاذاعة سياحة اف ام أن ضعف مهارات إدارة الغضب وحل النزاعات بالحوار يؤدي في كثير من الأحيان إلى تصاعد الخلافات البسيطة وتحولها إلى مشاجرات عنيفة، لافتاً إلى أن بعض الأفراد أصبحوا أكثر قابلية للانفعال نتيجة الضغوط اليومية وتعقيدات الحياة.
وأضاف أن انتشار تعاطي المخدرات، وخاصة المواد المخدرة الصناعية، يمثل عاملاً خطيراً في زيادة معدلات الجرائم العنيفة والسرقات، لما تسببه من تغيّب للوعي وضعف القدرة على اتخاذ القرار السليم.
وفي الجانب الاجتماعي، أشار إلى أن التنشئة الأسرية والبيئة المحيطة تلعبان دوراً محورياً في تشكيل السلوك، مبيناً أن الأفراد الذين ينشؤون في بيئات تعتمد العنف وسيلة لحل المشكلات يكونون أكثر ميلاً لتبني هذا السلوك في حياتهم اليومية.
كما لفت إلى أن الاستخدام غير المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي يسهم أحياناً في تأجيج الخلافات ونشر خطاب الكراهية أو التحريض، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على السلم المجتمعي.
وأكد الياصجين أهمية تعزيز برامج التوعية النفسية والاجتماعية، ودعم الشباب، وتوفير فرص العمل، إلى جانب تكثيف جهود مكافحة المخدرات، باعتبارها خطوات أساسية للحد من الجرائم والمشاجرات وتعزيز الأمن والاستقرار المجتمعي.










