
25 أيلول (سياحة) – أعادت دراسة أثرية جديدة فتح النقاش حول مكانة الملكة المصرية القديمة مريت نيث، التي يُعتقد أنها تولت مقاليد الحكم في مصر خلال بدايات عصر الأسرات، قبل نحو خمسة آلاف عام.
واعتمدت الدراسة على تقنيات رقمية لتحليل النقوش الملكية، من خلال عزل العلامات الهيروغليفية من الصور وتحسين وضوحها، بهدف إعادة قراءة ما يعرف بـ«السرخات» المستخدمة لكتابة أسماء الحكام، ما وفر أدلة جديدة تدعم فرضية تولي مريت نيث الحكم.
وتشير الأدلة الأثرية إلى أن مريت نيث كانت شخصية بارزة في الأسرة الأولى، وارتبط اسمها بالملك دن، الذي يُرجح أنه كان ابنها، فيما يرى بعض الباحثين أنها تولت إدارة شؤون الدولة خلال فترة طفولته. إلا أن طبيعة سلطتها، وما إذا كانت حاكمة كاملة الصلاحيات أو وصية على العرش، لا تزال موضع نقاش بين علماء الآثار.
وتعزز مجموعة من الاكتشافات الأثرية مكانتها، من بينها أختام ونقوش وأدوات تحمل اسمها، إضافة إلى مجمع جنائزي في أبيدوس ارتبط بها، ويضم عددًا من المقابر الثانوية. كما عُثر على ختم يحمل اسمها في مدينة أوروك ببلاد الرافدين، وهو ما يشير إلى اتساع نطاق العلاقات والتبادل بين مصر والمناطق المجاورة في تلك الفترة.
ويرى باحثون أن مريت نيث تمثل إحدى الشخصيات المهمة لفهم تطور الحكم الملكي في مصر خلال عصر الأسرات المبكر، فيما تواصل الدراسات الأثرية تحليل النقوش واللقى المرتبطة بها لتحديد طبيعة دورها السياسي بصورة أكثر دقة.
وتفتح هذه النتائج المجال أمام إعادة قراءة مرحلة مبكرة من التاريخ المصري، خصوصًا في ما يتعلق بدور النساء في السلطة وتطور مؤسسات الحكم الملكي خلال الأسرة الأولى.










