
3 تشرين الثاني (سياحة) – تحتفظ الحيطان التاريخية في محافظة عنيزة بمنطقة القصيم بإرث زراعي وعمراني يعكس طبيعة الحياة قديمًا، إذ شكّلت المزارع والبساتين مصدرًا للغذاء والعمل، وأسهمت في نشأة التجمعات السكانية ونمو النشاط الاقتصادي والاجتماعي.
وتضم أبرز هذه المواقع حيطان حركان، والبديع، والأمير، ومليحان، وقليب ثابت، والسالمية، والعوجاء، والضريبات، والمزادة، والردامة. وتُعرف الحيطان محليًا باسم «الفلايح»، وهي مزارع كانت تُحاط بأسوار، وترتبط تسمياتها بمواقعها أو بأسماء ملاكها ومعالمها الزراعية.
وأوضح الباحث في الآثار والتراث محمد إبراهيم الزنيدي أن توافر المياه الجوفية في روضة عنيزة أسهم في انتشار المزارع والاستقرار السكاني، مشيرًا إلى أن الزراعة كانت مصدرًا رئيسًا للمعيشة لدى غالبية السكان قديمًا، كما أدت الحيطان دورًا اجتماعيًا في تعزيز التعاون ونقل الخبرات الزراعية بين الأجيال.
ومع التوسع العمراني، اكتسبت هذه المواقع أهمية سياحية وتراثية، لما تحتفظ به من نخيل وآبار تقليدية ومبانٍ طينية. وأسهمت المبادرات المجتمعية، ومنها جهود لجنة الفلايح، في المحافظة عليها وتطويرها وتهيئتها لاستقبال الزوار، فيما تحوّل بعضها إلى وجهات تضم مقاهي ومطاعم، تجمع بين الأجواء التراثية والأنشطة السياحية.










