
9 تشرين الأول (سياحة) – كشفت دراسة علمية دولية حديثة عن جنس جديد من التماسيح القديمة، بعد إعادة فحص حفرية مصرية عُثر عليها في جبل المقطم عام 1927، ويعود عمرها إلى نحو 45 مليون سنة.
وأجرى فريق من الباحثين، بقيادة مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، تحليلات تشريحية وتطورية حديثة للحفرية المحفوظة حالياً في متحف شتوتغارت بألمانيا، والتي كانت تُصنف سابقاً ضمن نوع «تومستومة كايرينسي».
وأظهرت نتائج الدراسة أن الحفرية لا تنتمي إلى المجموعة التي صُنفت ضمنها سابقاً، ما دفع الباحثين إلى إنشاء جنس جديد أطلقوا عليه اسم «هيروجافيالس»، فيما حمل النوع اسم «هيروجافيالس كايرينسيس»، في إشارة إلى ارتباطه بمصر والقاهرة.
ويرتبط اسم الجنس بالحضارة المصرية القديمة، إذ استُلهم الجزء الأول منه من «حِرو» أو حورس، بينما يشير الجزء الثاني إلى صلته التطورية بالغارياليات، وهي مجموعة من التماسيح طويلة الخطم.
وتوفر الحفرية معلومات جديدة عن البيئات التي كانت سائدة في مصر وشمال أفريقيا خلال العصر الإيوسيني الأوسط، عندما كانت المنطقة تضم بحاراً ضحلة ودافئة عاشت فيها أنواع مختلفة من الكائنات البحرية، بينها التماسيح والحيتان وعرائس البحر.
وأكد الباحثون أن إعادة دراسة الحفرية القديمة توضح أهمية المجموعات المحفوظة في المتاحف، إذ يمكن للتقنيات الحديثة أن تكشف معلومات جديدة عن عينات اكتُشفت قبل عقود، وتسهم في إعادة بناء التاريخ التطوري للكائنات القديمة.
ونُشرت الدراسة في دورية «الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة» لعام 2026، لتضيف الحفرية المصرية فصلاً جديداً إلى تاريخ التماسيح القديمة وتنوعها في منطقة البحر المتوسط.










