
2 تشرين الثاني (سياحة) – أكد الصحفي المتخصص بالشأن البرلماني جهاد المنسي أن خطاب العرش السامي الذي يلقيه جلالة الملك عبدالله الثاني، مع افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، يشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، بما يتضمنه من توجيهات ورؤى تتعلق بالأولويات الوطنية والتحديات السياسية والاقتصادية والإقليمية.
وقال المنسي، خلال حديثه لبرنامج «أوراق صباحية» عبر أثير إذاعة سياحة إف إم، إن خطاب العرش من المنتظر أن يحمل مضامين وتوجيهات مهمة للحكومة ومجلسي الأعيان والنواب، في ظل جملة من القضايا المحلية والإقليمية التي تتطلب التعامل معها من خلال تشريعات وإجراءات واضحة، مشيراً إلى أهمية ترسيخ سيادة القانون والمواطنة واحترام الآخر، وبناء دولة المؤسسات والقانون.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تفرض على الحكومة ومجلس الأمة التعامل بجدية مع التحديات الاقتصادية، وفي مقدمتها البطالة والفقر وارتفاع كلف المعيشة، إلى جانب ضرورة تعزيز الاستثمارات المحلية والخارجية، لافتاً إلى أن عدم الاستقرار الإقليمي والدولي يفرض تحديات اقتصادية إضافية على الأردن.
وأشار المنسي إلى أن استعادة ثقة المواطن بالمؤسسة البرلمانية ترتبط بمدى انعكاس الأداء التشريعي والرقابي على حياته اليومية، مؤكداً أن دور النائب لا يقتصر على إقرار القوانين ومناقشة الموازنات، بل يمتد إلى الرقابة الفاعلة على أداء الحكومة ومساءلة الوزراء ومتابعة القضايا التي تمس المواطنين.
وأوضح أن الدورة العادية الحالية تتضمن مجموعة من التشريعات المهمة، أبرزها قوانين الضمان الاجتماعي والعمل والجمعيات والتنفيذ، إضافة إلى مشروع قانون الموازنة العامة، مؤكداً ضرورة أن تنطلق من مصلحة المواطن والوطن، وأن تراعي آثارها المباشرة على مختلف شرائح المجتمع.
وبين أن المجلس يمتلك الصلاحيات الدستورية اللازمة للقيام بدوره التشريعي والرقابي، مشدداً على أهمية امتلاك النواب المعرفة الكافية بالتطورات المحلية والإقليمية، والتواصل مع المواطنين في مختلف الدوائر الانتخابية والقرى والمخيمات والبوادي، وتقديم المعلومات والتوضيحات حول القضايا والتحديات التي تواجه المملكة.
وختم المنسي بالتأكيد على أن المواطن الأردني يتابع الشأن السياسي ويدرك طبيعة التحديات المحيطة بالأردن، وأن تعزيز الثقة بين المواطن وممثليه في مجلس النواب يتطلب الشفافية والمكاشفة والعمل النيابي الذي يترجم إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين.










