Skip to main content

جلالة الملك: أمن الأردن ومياهه ومصالح شعبه خطوط لا تقبل المساومة

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

23 أيلول (سياحة) – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية في التعامل مع الأزمات والحروب، محذراً من أن استمرار تجاهل الصراعات وتحويلها إلى أزمات مزمنة يهدد الأمن والاستقرار العالميين.

وشدد جلالته على أن القضية الفلسطينية تتصدر هذه التحديات، مؤكداً أن ما يجري في غزة والضفة الغربية لا يمكن التعامل معه كأحداث منفصلة، وأن استمرار الاحتلال والاستيطان والتهجير يفرض واقعاً جديداً على الأرض ويقوض فرص تحقيق السلام.

وقال جلالة الملك إن المجتمع الدولي اختار، على مدى عقود، احتواء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلاً من التصدي لحله، مؤكداً ضرورة مواجهة الحقائق على الأرض وعدم السماح بتحول الانتهاكات المؤقتة إلى واقع دائم.

وحذر جلالته من أن الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية أصبحت تشكل تهديداً إقليمياً، مشيراً إلى أن التطورات في سوريا، بما فيها التوغلات والتوسع الجغرافي والمساس بمصادر مائية حيوية، تستدعي انتباه المجتمع الدولي.

وأكد جلالة الملك أن أي تهديد للحدود الشمالية للأردن أو للأمن المائي هو تهديد للأمن القومي الأردني، مشدداً على أن الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه.

كما أكد جلالته تمسك الأردن بالدبلوماسية والحوار والسلام، موضحاً أن التزام المملكة بالقيم الإنسانية والقانون الدولي لا يعني بأي حال التهاون في حماية مصالحها الوطنية.

وأشار جلالة الملك إلى أن العالم يواجه أزمات متزامنة في غزة والسودان وأوكرانيا وغيرها، مؤكداً أن المبادئ الإنسانية والقانون الدولي يجب ألا تتغير تبعاً لدرجة اهتمام العالم بكل أزمة.

وشدد على أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع بناء السلام أو معالجة الأزمات الإنسانية، وأن مواجهة تحديات العالم تتطلب مؤسسات تتمتع بالشرعية، وثقة بين الدول، والتزاماً فعلياً بتطبيق القوانين والاتفاقيات.

واختتم جلالة الملك رسالته بالتأكيد على أهمية الانتباه إلى الأزمات التي قد يحاول العالم تجاهلها، محذراً من أن مستقبل العالم لا يتشكل فقط بما يختار فعله، وإنما أيضاً بما يختار تجاهله.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن