
2 أيلول (سياحة) – شهدت صحراء أتاكاما شمالي تشيلي، إحدى أكثر مناطق العالم جفافًا، خلال أغسطس/آب، ظاهرة جوية نادرة تمثلت بتساقط الثلوج على مساحات واسعة، بالتزامن مع أمطار غزيرة وسيول وفيضانات في مناطق أخرى.
وامتدت الثلوج من جبال الأنديز عبر أجزاء واسعة من الصحراء وصولًا إلى مناطق قريبة من ساحل المحيط الهادئ، في مشهد غير معتاد وثقته أقمار صناعية تابعة لوكالة ناسا وهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
وتسببت العواصف الشتوية في تعليق أعمال عدد من المراصد الفلكية، بينها مرصد أتاكاما لعلم الفلك المليمتري وتحت المليمتري (ALMA)، بعدما اشتدت الثلوج والرياح في المناطق المرتفعة.
ولم تقتصر تداعيات العاصفة على الثلوج، إذ شهدت مناطق ساحلية أمطارًا غزيرة، وسُجل في مدينة تالتال نحو 40 مليمترًا من الأمطار خلال ثلاثة أيام، أي ما يقارب عشرة أضعاف متوسط هطولها السنوي.
كما أدت الأمطار إلى سيول وتدفقات طينية ألحقت أضرارًا بالمنازل وتسببت باضطرابات في مناطق عدة شمالي البلاد.
ويربط علماء هذه الظروف الجوية الاستثنائية بتأثيرات ظاهرة «إل نينيو»، التي قد تؤدي إلى تغير مسارات العواصف ودفع أنظمة جوية قوية نحو مناطق عادة ما تتسم بالجفاف الشديد.
ورغم أن تساقط الثلوج في أتاكاما ليس غير مسبوق، فإن ما ميز عاصفة أغسطس 2026 هو اتساع نطاقها، إذ جمعت خلال فترة قصيرة بين الثلوج والأمطار الغزيرة والفيضانات في واحدة من أكثر صحارى العالم جفافًا.










