Skip to main content

بقرار غريب.. نصب نابليون نفسه ملكاً على إيطاليا

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

25 أيار (سياحة) – بعد مضي نحو 5 سنوات على نجاحه في إنهاء الثورة الفرنسية وإرسائه حكومة القناصل، أعلن نابليون بونابرت نفسه مطلع ديسمبر (كانون الأول) 1804 إمبراطوراً على فرنسا، معلناً بذلك ظهور الإمبراطورية الأولى.

وخلال حفل تتويجه، اتجه نابليون بونابرت للقطع مع التقاليد القديمة، حيث عمد لاستدعاء البابا لمباركة تنصيبه وتكفل في المقابل شخصياً بوضع التاج على رأسه.

وبعد حوالي 6 أشهر فقط على إعلان نفسه إمبراطوراً على فرنسا، اتجه نابليون بونابرت لأبعد من ذلك حيث عمد للتوجه لكاتدرائية ميلانو ليعلن نفسه هناك ملكاً على إيطاليا ضمن تصرف أثار ذهول العديد من القوى الأوروبية.

ولتنصيب نفسه، اعتمد نابليون بونابرت على ما يعرف بتاج لومبارديا الحديدي الذي مثل أحد أقدم الرموز الملكية بأوروبا.

وحسب التحاليل التي أجريت على هذا التاج أواخر القرن العشرين، يمتلك الأخير أجزاء يعود تاريخ صنعها للفترة ما بين القرنين الخامس والسادس، بينما يحتوي على أجزاء أخرى تعود لما بين أواخر القرن السابع والقرن العاشر.

ويشير ذلك لإجراء عدد من التحويرات والإصلاحات على تاج لومبارديا الحديدي بتلك الفترة. ومن جهة ثانية، تشير التصاميم والزخارف الموجودة على التاج لصناعته على يد حرفيين رومانيين وبيزنطيين.

كما تحيط بعض الشائعات بهذا التاج حيث يتحدث البعض عن صهر واستخدام أحد المسامير بالصليب الحقيقي لصناعة تاج لومبارديا الحديدي وجعله مباركا.

وتاريخياً، استخدم تاج لومبارديا الحديدي بالعديد من حفلات التتويج خاصة من قبل أباطرة الإمبراطورية الرومانية المقدسة، الذين تقلدوا أيضاً لقب ملوك إيطاليا، مثل أوتو الثالث (Otto III) عام 996، وكونراد الثاني (Conrad II) عام 1026، وفريدريك بارباروسا (Frederick Barbarossa) عام 1155، وتشارلز الخامس (Charles V) عام 1550.

وبعد سنوات، لم يتردد نابليون بونابرت في إعادة استخدام تاج لومبارديا الحديدي. فعقب نجاحاته العسكرية منذ أواخر القرن الثامن عشر، هيمن نابليون بونابرت على قسم كبير من الشمال الإيطالي. ولتكريس انتصاراته، اتجه الإمبراطور الفرنسي عام 1805 لتحويل ما عرف بجمهورية إيطاليا لمملكة قابعة تحت سيطرته.

وفي كاتدرائية ميلانو يوم 26 مايو (أيار) 1805، نصب نابليون بونابرت نفسه ملكاً على إيطاليا.

وأثناء الحفل، وضع نابليون بونابرت تاج لومبارديا الحديد بنفسه على رأسه ونطق كلمات “الله وهبني إياها، الويل لمن يلمسها”.

وخلافاً لعملية تنصيبه إمبراطوراً على فرنسا، تغيب البابا عن حفل التنصيب بميلانو لأسباب عدة تراوحت بالأساس بين تزايد حدة التوتر بينه وبين نابليون بونابرت وعدم رغبته في إثارة أزمة مع النمسا.

إلى ذلك، أثارت عملية تنصيب نابليون بونابرت ملكاً على إيطاليا حالة من الغضب والقلق في أوروبا. وقد عمد الأخير حينها لهذا القرار بهدف زيادة هيمنته على إيطاليا وخلق منطقة معادية للنمسا في الشمال الإيطالي واستغلال الشباب الإيطاليين عبر ضمهم لقواته.

–العربية
بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن