
1 آب (سياحة) – تحولت القرى التراثية بمنطقة الباحة خلال موسم الصيف لمواقع لإقامة الفعاليات والمهرجانات والمتاحف، مما أدى لتوافد الأهالي والزوار من داخل المملكة وخارجها، لاستكشاف الحضارات القديمة التي صنعها الإنسان، والاستمتاع بالتراث والجلوس والتعايش مع طقوسها المختلفة التي تخاطب الماضي بكل تفاصيله.
وتزخر الباحة بالعديد من القرى الأثرية والتراثية التي تُميّز المنطقة، والمتناثرة على امتداد مرتفعاتها والقطاع التهامي، وأُسست ما بين التضاريس الوعرة والسهلة والأجواء المختلفة، وشهدت تطويرًا جعلها وجهة سياحية، مثل: قصر بن رقوش، قلعة بن علاس، قرية ذي عين الأثرية، وقرية الأطاولة التراثية، والعبادلة، وقرية الموسى، وأصبحت هذه المواقع واجهة للسياحة الوطنية من خلال أفكار خلاّقة ومشاريع ومبادرات واقعية، إضافةً إلى العديد من الفعاليات الثقافية، والعروض والألعاب الشعبية والرقصات الفلكلورية، والخياطة والتطريز والمشغولات اليدوية، وصناعة الملابس التراثية، إلى جانب مهنة البناء والزراعة والحرث، والورش الفنية، ودورات الخط العربي، والرسم الحر، وأركان الحرف اليدوية والمجسمات التراثية، والأكلات الشعبية، وتدوير الحرف التراثية المتنوعة.
وأكد رئيس اللجنة الإعلامية بمهرجان الأطاولة التراثي مهدي الكناني لـ “وكالة الأنباء السعودية”، أن القرى التراثية وما تحويه من إرث تاريخي يحكي تاريخ المنطقة وهويتها، جعل منها عاملًا مهمًا ومحركًا اقتصاديًا قويًا، لتشكيل الرؤية السياحية الوطنية المواكبة لمستهدفات الرؤية الطموحة للمملكة، وتبرز الإرث التاريخي لمنطقة الباحة أمام جيل الحاضر والمستقبل.
وأفاد أن المهرجان أصبح وجهةً سياحية مثالية، تجمع بين سحر الطبيعة وجمال التاريخ، والمتعة والترفيه، إذ يتاح للزوار من داخل وخارج المملكة التعرف على الحياة الاجتماعية للأهالي القدامى ويشاهدون الفنون التراثية الشعبية، والعادات والتقاليد والأزياء التراثية والأكلات الشعبية والتفاصيل العمرانية، والمهن والحرف التقليدية، إضافة إلى زفة العروس والاستقبال والتوديع وفقًا لعادات الضيافة التي تعكس كرم إنسان الباحة في الماضي والحاضر.
وأشار إلى أن المهرجان يستمر على مدى 10 أيام، وسط إقبال كبير من الزوار من مختلف الأعمار، شاهدوا ما يعرضه من عادات وتقاليد عاشها الآباء والأجداد في الماضي.
وتحظى أكثر من 72 من القرى والمواقع التاريخية بمنطقة الباحة، باهتمام وعناية وتطوير من الجهات ذات العلاقة، وتعاون الأهالي في عمليات التأهيل والترميم، وفق الاشتراطات والمعايير الخاصة بالترميم؛ وذلك ضمن رؤية شاملة حول تعزيز مكانتها كونها وجهة عالمية للتراث والثقافة، وتعزيز الهوية الثقافية السعودية ونشر الوعي الثقافي الوطني والمحافظة على الإرث الثقافي والقيم الاجتماعية .
–واس










