
18 تشرين الأول (سياحة) – ارتبط الفخار قديمًا بالحياة اليومية في مكة المكرمة، إذ شكّلت أوانيه جزءًا أساسيًا من مستلزمات البيوت، واستخدمت في حفظ مياه الشرب وتبريدها نسبيًا، وتخزين الأطعمة وتقديم الطعام، بما يتناسب مع ظروف المعيشة آنذاك.
ومن أبرز هذه الأواني «الزير» ومشربيات الماء الفخارية، التي استفادت من خاصية تبخر الماء عبر مسام الفخار للمساعدة في خفض حرارته، إلى جانب الأطباق والأواني المخصصة لحفظ المواد الغذائية وتقديم المأكولات.
ومع انتشار الكهرباء والثلاجات ومبرّدات المياه والأواني الحديثة المصنوعة من الزجاج والفولاذ المقاوم للصدأ والسيراميك، تراجع الاعتماد اليومي على الفخار، بعد أن كان من الأدوات الأساسية في المنازل المكية.
وفي المقابل، حافظت الأواني الفخارية على حضورها بوصفها قطعًا تراثية وجمالية تُستخدم في تزيين المجالس ومداخل المنازل، لما تحمله من ملامح أصيلة تستحضر ذاكرة البيوت القديمة وعادات أهل مكة المكرمة.
ويظل الفخار جزءًا من الموروث المادي الذي يوثق أساليب الحياة المنزلية قديمًا، ويعكس قدرة الإنسان على توظيف الموارد الطبيعية لتلبية احتياجاته، فيما يسهم الحفاظ على هذه الأواني والتعريف بوظائفها في نقل تفاصيل الحياة المكية إلى الأجيال الجديدة.










