Skip to main content

«العقل بعد منتصف الليل».. فرضية علمية تفسر تغير التفكير والسلوك ليلًا

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

21 أيلول (سياحة) – تشير فرضية علمية إلى أن الدماغ قد لا يعمل بالطريقة نفسها خلال ساعات الليل المتأخرة، خصوصًا بعد منتصف الليل، مع احتمال زيادة حضور الأفكار السلبية وتراجع القدرة على ضبط السلوك واتخاذ القرارات المتزنة.

وتُعرف هذه الفكرة باسم «العقل بعد منتصف الليل»، وطرحت في ورقة علمية نُشرت عام 2022 في دورية «Frontiers in Network Physiology»، وتفترض أن البقاء مستيقظًا خلال الفترة التي يفترض أن يكون فيها الجسم نائمًا قد يؤثر في طريقة معالجة الدماغ للمكافآت والمخاطر والمعلومات السلبية.

ويعمل الجسم وفق إيقاع يومي يمتد لنحو 24 ساعة، يؤثر في النوم والاستيقاظ والنشاط العصبي والمزاج والسلوك. وبحسب الفرضية، قد يميل الدماغ ليلًا إلى إعطاء المحفزات السلبية وزنًا أكبر، بالتزامن مع تغيرات في نظام المكافأة والتحفيز، ما قد يجعل بعض السلوكيات الاندفاعية أو الخطرة أكثر جاذبية.

ويرى الباحثون أن هذا النمط قد تكون له جذور تطورية، إذ كان الليل بالنسبة للإنسان القديم فترة ترتفع فيها المخاطر، ما قد يكون عزز حساسية الدماغ تجاه التهديدات. كما يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم إلى زيادة التأثير في القدرة على اتخاذ القرار وتنظيم الانفعالات.

وتستند الفرضية أيضًا إلى بيانات رصدت ارتفاع بعض السلوكيات الخطرة خلال ساعات الليل، بما في ذلك زيادة مخاطر الجرعات الزائدة وبعض حالات إيذاء النفس والسلوكيات الاندفاعية، مع التأكيد على أن هذه الظواهر ترتبط بعوامل متعددة ولا يمكن تفسيرها بالساعة البيولوجية وحدها.

وتؤكد الورقة أن «العقل بعد منتصف الليل» لا يزال فرضية تحتاج إلى مزيد من البحث، ولا تعني أن الدماغ غير قادر على العمل بعد منتصف الليل، إذ يصعب فصل تأثير توقيت الليل عن الحرمان من النوم والعوامل النفسية والاجتماعية.

ويواصل الباحثون دراسة العلاقة بين الساعة البيولوجية والنوم وطريقة معالجة الدماغ للمكافآت والمخاطر، بهدف فهم التغيرات التي قد تحدث عند البقاء مستيقظًا خلال الساعات التي يكون فيها الجسم مهيأً للنوم.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن