
26 نيسان (سياحة) – تتنفس مدينة العقبة من رئتين؛ إحداهما زرقاء تمتد في أعماق خليجها الصافي، والأخرى ذهبية صفراء تنبض بين أحضان البادية الرحبة.
وبين زرقة البحر ودفء الصحراء يتشكل مشهد بيئي فريد، يتوسطه مرصد طيور العقبة كحارس يقظ، يراقب بصمت عبور آلاف الطيور المهاجرة التي اختارت هذا الممر الطبيعي محطة لرحلاتها الطويلة بين القارات.
وفي هذا اللقاء بين البحر والصحراء والسماء، يكتسب مفهوم السياحة البيئية معناه الأعمق؛ حيث تتناغم الطبيعة مع الجهود الإنسانية لصونها، لتتحول مراقبة الطيور واستكشاف التنوع الحيوي إلى تجربة معرفية وسياحية نوعية تثري الزائر وتؤكد مكانة العقبة كوجهة سياحية بيئية متفردة.
وفي هذا السياق، أكد مفوض الشؤون السياحية والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، د. ثابت حسان النابلسي، أن مرصد طيور العقبة يشكل نموذجاً رائداً للسياحة البيئية المستدامة في الأردن والمنطقة، ويسهم بشكل فاعل في تعزيز مكانة مدينة العقبة كوجهة متقدمة لسياحة مراقبة الطيور على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأوضح أن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وبالشراكة مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، تواصل العمل على تطوير المرصد والترويج له دوليا، بما يعزز حضوره ضمن مسارات السياحة البيئية العالمية ويجعله نقطة جذب رئيسية لمحبي مراقبة الطيور والمهتمين بالتنوع الحيوي.










