
8 أيلول (سياحة) – أكد الشاعر الدكتور صالح الشادي أن الأعمال الوطنية تمثل ذاكرة حية تحفظ تاريخ الوطن وتوثق مراحله السياسية والاجتماعية والدينية، مشيراً إلى أن العمل الوطني ليس مجرد إنتاج فني ترفيهي، بل سجل للبطولات والمواقف والمحطات التي شكلت مسيرة المملكة العربية السعودية.
وقال الشادي، خلال جلسة «دور الأعمال الوطنية في ترسيخ الهوية الوطنية والانتماء لدى الأجيال» ضمن مؤتمر حوارات الأمن والتاريخ، إن فكرة العمل الوطني بدأت تتبلور منذ عهد التأسيس، من خلال القصائد والعروضات التي حملت مضامين سياسية واجتماعية ودينية، واستمرت في توثيق مراحل الدولة السعودية وصولاً إلى العهد الحالي.
وأوضح أن الأغنية الوطنية تتميز بقدرتها على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، كونها ترافق الطفل والمراهق والكبير، وتحضر في الأعياد والمناسبات الوطنية، وفي أوقات السلم والحرب، كما تسهم في رفع الروح المعنوية لدى المواطن والجندي، خصوصاً في المواقف والظروف التي تتطلب تعزيز مشاعر الانتماء والاعتزاز بالوطن.
وأشار الشادي إلى أن الأغنية الوطنية استطاعت توثيق تفاصيل دقيقة من التاريخ السعودي، وربطت الأجيال بمراحل وقيادات ومحطات مختلفة، لافتاً إلى أن بعض الأعمال الوطنية تختصر خلال دقائق ما قد يحتاج إلى مجموعة من الكتب والقراءات لفهمه واستحضار تفاصيله.
واستذكر الشادي تجربته في كتابة عدد من الأعمال الوطنية، مبيناً أنه تشرف في بداية عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بكتابة أول عمل وطني في تلك المرحلة بالتعاون مع الفنان محمد عبده، «حنا رجال أبو فهد، حنا الوفا كله»، كما تشرف بكتابة أول أغنية بمناسبة تولي سمو ولي العهد، بالتعاون مع الفنان طلال سلامة، «بايع ومدل اليد».
وشدد الشاعر الدكتور صالح الشادي على ضرورة عدم النظر إلى العمل الفني الوطني باعتباره مجرد حالة ترفيهية عابرة، مؤكداً أنه يمثل خزانة تحفظ تفاصيل الوطن وذاكرته، وتختصر الكثير من الأحداث والمراحل في كلمات وألحان تصل إلى الأجيال بسهولة، وتسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء.












