
26 آب (سياحة) – يترقب العالم فجر الجمعة 28 أغسطس 2026 خسوفاً قمرياً جزئياً عميقاً يقترب من الخسوف الكلي، مع دخول نحو 93% من قطر قرص القمر في ظل الأرض، بما يعادل قرابة 96% من مساحته، فيما تقتصر فرصة مشاهدة الظاهرة في السعودية على أجزاء من المناطق الغربية بسبب اقتراب القمر من الغروب عند بداية الخسوف الجزئي.
وقال رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة لـ”العربية.نت” إن الخسوف سيكون مرئياً من مناطق واسعة حول العالم، لكن مراحل مشاهدته ومدتها ستختلف من منطقة إلى أخرى بحسب موقع القمر وارتفاعه فوق الأفق.
وأوضح أن الخسوف الجزئي يبدأ في السعودية عند الساعة 05:33 صباحاً، في وقت يكون فيه القمر منخفضاً جداً فوق الأفق الغربي، ما يتيح مشاهدة بداية الظاهرة من أجزاء من غرب المملكة، بينها مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة وتبوك وجازان، مع اختلاف مدة الرصد من مدينة إلى أخرى.
الرياض والشرقية خارج المشاهدة
وبحسب أبو زاهرة، لن تتمكن الرياض والمناطق الشرقية من مشاهدة مرحلة الخسوف الجزئي، إذ يكون القمر قد غرب قبل بدايتها أو بالتزامن معها تقريباً، بينما ستكون مرحلة شبه الظل السابقة لها خافتة ويصعب تمييزها بالعين المجردة.
ويرجع اختلاف فرص المشاهدة بين مناطق المملكة إلى موقع القمر بالنسبة إلى الأفق المحلي، إذ يظل فوق الأفق في بعض المناطق الغربية عند بدء الخسوف الجزئي، بينما يكون قد غرب في أجزاء من وسط وشرق المملكة.
%96 من مساحة القمر
وأوضح أبو زاهرة أن مقدار الخسوف يصل عند الذروة إلى نحو 93% من قطر قرص القمر، فيما تدخل قرابة 96% من مساحة القرص في ظل الأرض، ما يجعله خسوفاً جزئياً عميقاً يقترب بدرجة كبيرة من الخسوف الكلي.
لكن ذروة الظاهرة ستحدث بعد غروب القمر عن المناطق السعودية التي يمكنها مشاهدة بدايتها، ولذلك لن تتمكن مناطق المملكة من متابعة الخسوف حتى مرحلته الأعمق.
وستقتصر المشاهدة في السعودية على الدقائق المبكرة من المرحلة الجزئية، عندما يكون القمر قريباً جداً من الأفق الغربي، وقد يظهر الجزء الواقع داخل ظل الأرض بلون نحاسي أو أحمر داكن.
لماذا يميل القمر إلى الأحمر؟
ويحدث الخسوف القمري عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، ويمر القمر داخل ظلها. وعندما يدخل جزء من قرصه منطقة الظل الداخلي للأرض يبدأ الخسوف الجزئي، ليبدو ذلك الجزء أكثر قتامة من بقية القرص.
وقد يكتسب الجزء المخسوف لوناً نحاسياً أو أحمر خافتاً نتيجة مرور جزء من ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض قبل وصوله إلى سطح القمر، إلا أن التأثير اللوني يكون أقل وضوحاً مقارنة بالخسوف الكلي، بسبب بقاء جزء من القرص معرضاً مباشرة لأشعة الشمس.
الأفق الغربي مفتاح الرصد
ونصح أبو زاهرة الراغبين في متابعة الظاهرة في المناطق الغربية باختيار مواقع ذات أفق غربي مفتوح بعيداً عن المباني والأشجار والمرتفعات، نظراً إلى انخفاض القمر واقترابه من الغروب.
وأشار إلى أن استخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة يساعد في متابعة تفاصيل سطح القمر والحد الفاصل بين الجزء المضاء والواقع في ظل الأرض، كما يمكن تصوير الظاهرة باستخدام عدسة مقربة مع إدخال أحد المعالم الأرضية في المشهد لإظهار انخفاض القمر فوق الأفق.
وأكد أن مشاهدة الخسوف القمري آمنة بالعين المجردة، ولا تحتاج إلى نظارات أو مرشحات خاصة، بخلاف الكسوف الشمسي.










