
2 تشرين الثاني (سياحة) – تزخر محافظة الرس بمنطقة القصيم بمقومات تاريخية وتراثية وطبيعية متنوعة، تعكس عمقها الحضاري ومكانتها في المنطقة، من خلال ما تحتضنه من مواقع أثرية ومعالم عمرانية وأسواق تراثية، إلى جانب وجهات ترفيهية ومشروعات حديثة تسهم في تنشيط السياحة وتعزيز جودة الحياة.
وتقع المحافظة في الجزء الغربي من منطقة القصيم، على بُعد نحو 90 كيلومترًا من مدينة بريدة، وقد ارتبط تاريخها بالنشاطين الزراعي والتجاري، مستفيدة من موقعها الجغرافي وصلاتها بالمراكز السكانية المجاورة.
ومن أبرز معالمها التاريخية خندق الرس وبرج الشنانة الواقع غرب المحافظة، الذي يجسد ملامح العمارة النجدية التقليدية، إلى جانب قصر عذلة التاريخي شرقي المحافظة. كما تضم موقع مملكة كندة في بطن عاقل، المرتبط بتاريخ الاستيطان القديم في المنطقة وحضورها في التاريخ العربي قبل الإسلام.
وفي الجانب التراثي والتجاري، يبرز سوق السمن الذي تعمل أمانة منطقة القصيم، ممثلة ببلدية الرس، على تطويره وإحياء هويته النجدية، ضمن مشروع انطلقت أعمال تنفيذه في يونيو 2026، على مساحة تبلغ 2,518 مترًا مربعًا، بهدف تعزيز مكانته وجهةً تجارية وسياحية. كما يحتفظ موقع ملح الجريف جنوبي المحافظة بذاكرة استخدام الموارد الملحية في الحياة التقليدية للسكان.
وتشمل المقومات الطبيعية جبل خزاز في مركز دخنة، الذي ارتبط بالأشعار العربية وأخبار أيام العرب قبل الإسلام، ويتميز بتكويناته الصخرية وتضاريسه التي تجذب محبي الرحلات البرية والاستكشاف والتصوير.
وتوفر حدائق المحفل والشروق والشباب مساحات ترفيهية للأهالي والزوار، فيما يشكل مطار نادي الطيران السعودي، الذي افتُتح عام 2024 بوصفه ثالث مطارات النادي في المملكة، إضافة نوعية للأنشطة السياحية، بما يضمه من مرافق للطيران الرياضي والشراعي والقفز المظلي.
وتعكس هذه المواقع تنوع المقومات السياحية في محافظة الرس، التي تجمع بين الإرث التاريخي والأسواق التراثية والطبيعة والأنشطة الحديثة، بما يعزز حضورها الثقافي والسياحي ضمن محافظات منطقة القصيم.










