
12 تشرين الاول (سياحة) – لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية متقدمة في تطوير الأعمال أو تحسين الإنتاجية، بل أصبح قوة مؤثرة في إعادة تشكيل البنى الاجتماعية، وأنماط الحياة، وعلاقة الأفراد بالمجتمع، وفي المملكة العربية السعودية تتجلى آثار هذا التحول بصورة واضحة في مسيرة المرأة التي تشهد انتقالًا متسارعًا من مرحلة التمكين التقليدي إلى مرحلة أكثر عمقًا ترتبط بالمشاركة وصناعة القرار وقيادة التغيير الاجتماعي.
ويأتي هذا التحول متسقًا مع مستهدفات التنمية الوطنية التي عززت حضور المرأة في مختلف المجالات في الوقت الذي أوجد فيه التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي فرصًا جديدة لإعادة تعريف أدوارها الاجتماعية والاقتصادية والمهنية، وبناء نماذج أكثر مرونة واستدامة للمشاركة المجتمعية.
التحول الرقمي وإعادة تشكيل الدور الاجتماعي للمرأة
ويشهد المجتمع السعودي تغيرًا في أدواره الاجتماعية والاقتصادية والثقافية نتيجة التحول المتسارع حيث أسهمت التقنيات الحديثة في تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل عبر العمل الحر وإنشاء المشاريع الصغيرة من خلال المنصات الإلكترونية وممارسة ريادة الأعمال الرقمية، كما دعمت أدوات العمل المرن والعمل عن بعد قدرة المرأة على المواءمة بين مسؤولياتها المهنية والأسرية، بما يُسهم في تعزيز استقرارها الاجتماعي والأسري.
وعلى المستوى المهني، غيّر التحول الرقمي مفهوم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة عبر فتح مجالات جديدة لم تكن متاحة سابقًا من بينها الأمن السيبراني، والتسويق الرقمي، والتجارة الإلكترونية، وصناعة المحتوى، وتقنيات الذكاء الاصطناعي الأمر الذي أسهم في إعادة تشكيل الصورة النمطية المرتبطة بالوظائف المناسبة للمرأة السعودية.










