
16 حزيران (سياحة) – أكد الداعية الإسلامي الدكتور فيصل الزعبي أن الهجرة النبوية الشريفة لم تكن مجرد انتقال جغرافي من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، بل شكلت تحولاً حضارياً وإيمانياً عظيماً أسس لدولة القيم والمبادئ، ورسخت معاني الصبر والثبات والتضحية في نفوس المسلمين.
وقال الزعبي إن استقبال العام الهجري الجديد ينبغي أن يكون مناسبة لمحاسبة النفس وتجديد العهد مع الله تعالى، مستشهداً بقول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا”، مشيراً إلى أن بداية العام تمثل فرصة لمراجعة الأعمال وتصحيح المسار والانطلاق نحو حياة أكثر قرباً من الله.
وأوضح أن الهجرة النبوية ليست قصة تاريخية تُروى فحسب، وإنما منهج حياة يحمل دروساً وعِبراً متجددة، داعياً إلى “الهجرة المعنوية” من الذنوب والمعاصي والتقصير إلى الطاعة والعمل الصالح والإصلاح.
وأضاف أن من أعظم الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الإيمان بأن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن اليسر يعقب العسر، كما حدث مع المسلمين الذين انتقلوا من مرحلة الاستضعاف إلى مرحلة بناء الدولة وتحقيق الإنجازات، مؤكداً أن هذه المعاني تبقى حاضرة في حياة المسلمين في كل زمان ومكان










