
14 نيسان (سياحة) – قال المحلل الاقتصادي سلامة الدرعاوي إن التطورات الجيوسياسية المتسارعة في العالم، خاصة تلك المرتبطة بقطاع الطاقة، بدأت تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الأردني، من خلال ارتفاع الأسعار وزيادة كلف المعيشة.
وأوضح الدرعاوي أن الارتفاعات الأخيرة طالت عدة قطاعات، أبرزها قطاع الطاقة، نتيجة الإغلاقات والاضطرابات العالمية، ما أدى إلى زيادة أسعار المشتقات النفطية وانعكاسها على مختلف السلع والخدمات للمستهلكين، ليس فقط في الأردن بل على مستوى العالم.
وأشار إلى أن سلاسل التوريد العالمية شهدت اضطرابات ملحوظة، تمثلت في عزوف بعض شركات الشحن، وتأخير عمليات النقل لما يصل إلى 45 يومًا، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن، حيث زادت كلفة نقل بعض السلع بما يقارب 1500 دولار، الأمر الذي انعكس بدوره على أسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع الأساسية.
وبيّن أن الحكومة اتخذت إجراءات للتخفيف من هذه الضغوط، من خلال استخدام المخزون الاستراتيجي وبيع المشتقات النفطية بأسعار أقل من كلفتها الفعلية، بهدف الحد من تأثير الارتفاعات العالمية على المواطنين.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين أسعار النفط والذهب، أوضح الدرعاوي أن الأوضاع الجيوسياسية، خاصة في أجواء التوترات والحروب المرتبطة بالطاقة، تدفع المؤسسات المالية الكبرى إلى التوجه نحو الاستثمار في النفط والغاز، ما يؤدي أحيانًا إلى تراجع الطلب على الذهب بشكل مؤقت.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا غير مباشر بين الحكومة والقطاع الخاص، خاصة المستوردين، لتحقيق توازن بين الحفاظ على استمرارية الأعمال وعدم تحميل المستهلك أعباء إضافية.
وختم بالتأكيد على أن استقرار الأوضاع السياسية من شأنه إعادة التوازن للأسواق العالمية، وانعكاس ذلك إيجابًا على أسعار الطاقة والذهب في الفترة المقبلة.










