
19 نيسان (سياحة) – مع بدايات الموسم الزراعي الحالي، لم يكن المزارعون في لواء الكورة والرمثا وغرب إربد يتوقعون أن تتحول الرطوبة العالية والتقلبات الجوية المتسارعة إلى تهديد حقيقي يطرق أبواب حقولهم بهذه السرعة.
فخلال أسابيع قليلة فقط، بدأت ملامح أمراض فطرية خطيرة بالظهور على محاصيل رئيسية، لتضع المزارعين أمام تحد صعب في توقيت حساس، حيث تتشكل ملامح الإنتاج وتبنى آمال الموسم.
وفي السهل الغربي من دير أبي سعيد، بدت الصورة أكثر وضوحا؛ حيث أوراق بطاطا تحمل بقعا بنية داكنة، ونباتات حمص بدأت تفقد حيويتها تدريجيا، وحقول بصل يظهر عليها اصفرار غير معتاد، وهي المؤشرات الأولى لانتشار أمراض اللفحة المتأخرة، والبياض الزغبي، ولفحة الأسكوكيتا، وهي أمراض تعرف بسرعة انتشارها وقدرتها على إحداث خسائر كبيرة خلال وقت قصير إذا لم يتم التعامل معها بشكل فوري ومدروس.
في مواجهة هذا الواقع، برزت استجابة تعاونية “مقاثي مرحبا”، التي تحركت بالتنسيق مع مديرية زراعة لواء الكورة لتنفيذ حملة رش زراعية واسعة النطاق، استهدفت نحو 200 دونم من الأراضي الزراعية في السهل الغربي. الحملة، التي استخدمت نحو 30 تنك رش، جاءت كخطوة عملية لاحتواء انتشار الأمراض وتقليل الأضرار المحتملة على المحاصيل.
وأكد رئيس تعاونية “مقاثي مرحبا”، محمد خريسات، أن الحملة الزراعية الأخيرة جاءت بعد متابعة ميدانية دقيقة ومكثفة، حيث تم رصد مؤشرات واضحة على انتشار عدد من الأمراض النباتية التي تهدد المحاصيل في المنطقة، ما استدعى التحرك الفوري بالتنسيق مع الجهات المعنية.










