
5 أيلول (سياحة) – يؤدي هرمون النمو البشري، المعروف باسم «السوماتوتروبين»، دورًا أساسيًا في نمو الأطفال وتنظيم عمليات الأيض، إذ يساعد على نمو العظام والغضاريف، كما يؤثر في طريقة استخدام الجسم للغذاء وإنتاج الطاقة.
وينتج هرمون النمو بشكل طبيعي عن طريق الفص الأمامي للغدة النخامية الموجودة في قاعدة الدماغ، ويُفرز على هيئة نبضات تختلف وفق العمر والجنس ووقت اليوم. كما يتوافر هرمون نمو اصطناعي يُصنع مخبريًا ويُستخدم طبيًا لعلاج حالات محددة تحت إشراف الأطباء.
هرمون النمو ومستويات إفرازه
يسهم هرمون النمو خلال مرحلة الطفولة والبلوغ في تحفيز خلايا العظام والغضاريف، ما يساعد على زيادة الطول، بينما يساهم بعد اكتمال النمو في الحفاظ على تكوين الجسم وبعض وظائفه.
كما يحفز إنتاج عامل النمو الشبيه بالأنسولين «IGF-1»، الذي يرتبط بعدد من العمليات الحيوية، من بينها تنظيم مستويات السكر في الدم.
استخدامات طبية محددة
طوّر العلماء هرمون النمو البشري الاصطناعي في عام 1985، وأصبح يُستخدم لاحقًا لعلاج حالات صحية محددة لدى الأطفال والبالغين.
ويُوصف للأطفال في حالات مثل نقص هرمون النمو، ومتلازمة تيرنر، ومتلازمة برادر-ويلي، وبعض حالات أمراض الكلى المزمنة، إضافة إلى بعض حالات ضعف النمو المرتبطة بانخفاض الوزن عند الولادة مقارنة بعمر الحمل.
أما لدى البالغين، فيُستخدم في حالات محددة، من بينها نقص هرمون النمو المرتبط بمشكلات الغدة النخامية، ومتلازمة الأمعاء القصيرة، وبعض حالات فقدان الكتلة العضلية المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية.
تحذير من المنتجات غير المعتمدة
وتحذر الجهات الصحية من المنتجات التي تُسوّق على هيئة أقراص أو بخاخات بهدف رفع مستويات هرمون النمو، إذ لا تحظى هذه المنتجات بالاعتماد الطبي نفسه الممنوح لحقن هرمون النمو الموصوفة طبيًا.
كما لا توجد أدلة موثوقة تثبت أن هذه المنتجات تحقق التأثيرات نفسها للحقن، فيما يتعرض هرمون النمو عند تناوله عن طريق الفم للهضم داخل الجهاز الهضمي.
هل يزيد الطول بعد اكتمال النمو؟
يؤكد المختصون أن هرمون النمو يمكن أن يساعد على زيادة الطول لدى الأطفال خلال فترة النمو، لكنه لا يؤدي الوظيفة نفسها بعد اكتمال نمو العظام.
ومع التقدم في العمر، تنخفض مستويات هرمون النمو بصورة طبيعية، وهو ما دفع إلى انتشار منتجات وعلاجات تُسوّق تحت عنوان «مكافحة الشيخوخة»، إلا أن استخدامها لهذا الغرض لا يحظى بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ولا تستند ادعاءات قدرتها على عكس آثار التقدم في السن إلى أدلة علمية كافية.
وتبقى علاجات هرمون النمو مخصصة لحالات طبية محددة، ويجب استخدامها وفق وصفة وإشراف طبي، بعيدًا عن الاستخدامات التجميلية أو الوعود غير المثبتة علميًا.










