Skip to main content

أصداف القواقع تكشف سجلًا طبيعيًا للأعاصير والعواصف القديمة

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

21 أيلول (سياحة) – توصل باحثون أستراليون إلى طريقة غير مألوفة لتتبع الأعاصير والعواصف الشديدة التي شهدتها الأرض في الماضي، من خلال دراسة أصداف القواقع البرية، التي تحتفظ بمؤشرات عن الظروف المناخية والبيئية خلال فترات نموها.

وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة «The Holocene» أن طبقات أصداف القواقع يمكن أن تعمل كسجل طبيعي يشبه حلقات نمو الأشجار، إذ تسجل كل طبقة جديدة من كربونات الكالسيوم ظروف البيئة التي عاش فيها القوقع.

واستخدم الباحثون تقنية عالية الدقة لتأريخ حلقات النمو بواسطة الكربون المشع، وعثروا في صدفة تعود إلى قوقع من نوع «فيغولادرا بايينسيس» على آثار مرتبطة بالتجارب النووية التي أجريت في أستراليا خلال ستينيات القرن الماضي، ما ساعدهم على تحديد عمر القوقع بنحو أربعة أعوام ونصف العام.

ولا تقتصر المعلومات التي تحتفظ بها الصدفة على الكربون المشع، إذ توفر نظائر الكربون والأكسجين مؤشرات عن الظروف المناخية والبيئية، إلى جانب معلومات يمكن أن تساعد في التعرف على طبيعة غذاء القوقع.

وكشفت الدراسة أن نمو الصدفة كان متفاوتًا بشكل كبير، إذ سجلت بعض السنوات نموًا لم يتجاوز 23.7 مليمتر، بينما بلغ في سنوات أخرى 144.3 مليمتر، وهو تفاوت ربطه الباحثون بتغير الظروف البيئية.

وأشارت النتائج إلى أن نمو القواقع استجاب بصورة أوضح للأمطار الغزيرة والاستثنائية مقارنة بالأنماط المناخية السنوية المعتادة. وربط الباحثون فترات النمو السريع بإعصاري «مارسيا» عام 2015 و«ديبي» عام 2017، اللذين تسببا في هطول أمطار غزيرة في المنطقة التي جُمعت منها العينة.

ويرى الباحثون أن أصداف القواقع قد توفر وسيلة لإعادة بناء تاريخ الظواهر الجوية المتطرفة، خصوصًا إذا أمكن العثور على أصداف محفوظة داخل طبقات رسوبية متعاقبة، ما قد يسمح بتوسيع السجل الزمني للعواصف والأعاصير إلى فترات أقدم بكثير من عصر الرصد المناخي الحديث.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن