
8 أيلول (سياحة) – أكد الخبير التربوي الدكتور محمد أبو عمارة أن توفير منظومة نقل مدرسي آمنة ومهيأة لطلبة المدارس الحكومية يمثل خطوة أساسية لحماية الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية، مشيرًا إلى أن مشروع توفير النقل لأكثر من تسعة آلاف طالب وطالبة في أربع محافظات يمثل خطوة إيجابية، لكنه يحتاج إلى التوسع ليشمل أعدادًا أكبر من الطلبة في مختلف مناطق المملكة.
وقال أبو عمارة إن استمرار اعتماد بعض الأسر على مركبات غير مهيأة لنقل الطلبة، ومنها مركبات مخصصة أصلًا لنقل البضائع، يشكل مصدر قلق حقيقي على سلامة الأطفال، خصوصًا في ظل الاكتظاظ وغياب وسائل الراحة والسلامة اللازمة.
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على الحافلة نفسها، إذ إن بعض الطلبة قد يضطرون إلى النزول بعيدًا عن مدارسهم لتجنب الرقابة والمخالفات، ما يعرضهم لمخاطر إضافية أثناء قطع الشوارع والوصول إلى مدارسهم.
وأشار إلى أن ارتفاع كلفة النقل المدرسي النظامي يدفع بعض الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، إلى اللجوء إلى وسائل نقل أقل كلفة وأقل أمانًا، مؤكدًا أن معالجة المشكلة تتطلب توفير بديل آمن وبكلفة يستطيع ولي الأمر تحملها.
واقترح أبو عمارة تعزيز الشراكة بين وزارة التربية والتعليم ووزارة النقل والقطاع الخاص، بحيث تتحمل الدولة جزءًا من كلفة النقل، فيما يساهم ولي الأمر بمبلغ مناسب، مقابل توفير حافلات مرخصة ومجهزة وسائقين مؤهلين ومشرفين على الطلبة.
كما دعا إلى التوسع في استخدام أنظمة التتبع والكاميرات والرقابة الإلكترونية داخل الحافلات، باعتبارها أدوات مهمة لتعزيز السلامة ومتابعة حركة الطلبة منذ مغادرتهم منازلهم وحتى وصولهم إلى مدارسهم وعودتهم إليها.
وشدد أبو عمارة على ضرورة مراعاة خصوصية المناطق الريفية والنائية، التي قد يقطع فيها الطلبة مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم، مؤكدًا أن نجاح أي منظومة للنقل المدرسي يتطلب خطة وطنية تدريجية تضمن وصول الخدمة الآمنة إلى أكبر عدد ممكن من طلبة المدارس الحكومية.










