
6 أيلول (سياحة) – تمتد محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية شمال شرق المملكة العربية السعودية على مساحة تبلغ نحو 91,500 كيلومتر مربع، لتكون ثاني أكبر المحميات الملكية في المملكة، وتتميز باتساع نطاقها وتنوع تضاريسها وموائلها الطبيعية.
وتضم المحمية الكثبان الرملية والسهول والجبال والهضاب والسهوب، إلى جانب الأودية والفياض، ما أسهم في توفير بيئات متنوعة تدعم نمو الغطاء النباتي وتعدد أنواع الحياة الفطرية.
وتغطي الكثبان الرملية جانبًا واسعًا من مساحة المحمية، وتحتضن أنواعًا من النباتات الصحراوية، من بينها الغضا والأرطى والعرفج والعوسج، فيما توفر الأودية والمجاري المائية الموسمية ظروفًا ملائمة لنمو النباتات الخشبية. كما تسهم الفياض، التي تتجمع فيها مياه الأمطار والجريان السطحي خلال المواسم الرطبة، في تعزيز الغطاء النباتي.
ويشمل التنوع النباتي في المحمية مئات الأنواع المنتمية إلى عشرات العوائل النباتية، فيما تحتضن موائلها الطبيعية أنواعًا متعددة من الثدييات والطيور والزواحف واللافقاريات، بما يعكس أهميتها في المحافظة على التنوع الأحيائي والتوازن البيئي.
وتعمل هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية على حماية هذه الموارد وتنميتها عبر برامج لاستعادة الموائل الطبيعية، وتعزيز الغطاء النباتي، وإعادة توطين بعض الأنواع النباتية والحيوانية، إلى جانب تنظيم الأنشطة البشرية والحد من تأثيراتها على البيئة.
كما يشكل تنظيم الرعي جزءًا من منظومة الإدارة البيئية للمحمية، من خلال تطبيق ضوابط تراعي حالة المراعي وقدرتها الاستيعابية، بما يدعم تجدد الغطاء النباتي ويحافظ على الموارد الطبيعية.
وتبرز المحمية بوصفها نموذجًا لإدارة النظم البيئية على نطاق واسع، من خلال الجمع بين حماية الحياة الفطرية واستعادة الموائل الطبيعية، وتعزيز البحث والرصد البيئي، وتهيئة فرص للسياحة البيئية المستدامة.










