
4 أيلول (سياحة) – تشهد المدينة المنورة أعمالًا تطويرية متسارعة تستهدف إعادة تأهيل عدد من الأحياء والمواقع التاريخية، بما يعزز جودة الحياة للسكان، ويرتقي بتجربة الزوار، مع الحفاظ على الهوية العمرانية والتراثية التي تميز المدينة.
ويبرز حي المغيسلة ومنطقتا قباء وسيد الشهداء ضمن أبرز المواقع التي تشهد مشاريع تطويرية تستثمر في المقومات التاريخية والثقافية للمكان، وتحولها إلى وجهات حضرية وسياحية متكاملة تجمع بين السكن والخدمات والأنشطة التجارية والثقافية.
ويُعد مشروع تطوير حي المغيسلة، الواقع بالقرب من المسجد النبوي، من أحدث مشاريع تطوير الأحياء التاريخية، حيث يركز على إعادة تأهيل المباني والمناطق السكنية القديمة، وتحسين البنية التحتية والطرق، ومعالجة التشوهات البصرية، إلى جانب تعزيز الهوية العمرانية للحي والمحافظة على طابعه الثقافي.
ويضم الحي أكثر من سبع وجهات متنوعة، تشمل نُزلًا مستوحاة من الطابع التقليدي، ومطاعم ومقاهي، ومتاجر للتحف والهدايا والأزياء التراثية، بما يوفر للزائر تجربة تجمع بين الضيافة والثقافة والتراث المحلي.
كما يتضمن المشروع وحدات ضيافة وتجارب مستوحاة من تراث المدينة المنورة، إلى جانب أنشطة ثقافية ومجتمعية، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية والتجارية وخلق فرص استثمارية جديدة.
وتؤكد هيئة تطوير المدينة المنورة أن تأهيل الأحياء القديمة يأتي ضمن توجه يستهدف تحقيق التنمية المستدامة، من خلال إحياء المناطق القائمة اجتماعيًا واقتصاديًا وعمرانيًا، وتطوير المساحات العامة، وتعزيز الاستخدامات المتعددة، وتوفير فرص العمل، ودعم الحفاظ على التراث.
وتتواصل جهود التطوير لتحسين البيئة الحضرية في هذه المواقع، عبر تحديث البنية التحتية وتجديد المباني ورفع مستوى الخدمات، بما يعزز مكانة المدينة المنورة كوجهة تجمع بين التنمية الحضرية والمحافظة على الموروث التاريخي والثقافي.









