
تتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان بنحو متسارع، إذ أعلنت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن نحو 700 ألف شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الاسرائيلي غاراته المكثفة على الضاحية الجنوبية بيروت ومناطق البقاع والجنوب.
وحذرت المنظمة الأممية من الكلفة الباهظة التي يدفعها المدنيون، مشيرة إلى أن من بين النازحين نحو 200 ألف طفل ومراهق يعيشون ظروفا قاسية.
وفي غضون ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي إصدار أوامر الإخلاء لسكان الضاحية ومساحات واسعة من الجنوب والبقاع، في إجراء يراه اللبنانيون وسيلة لتهجيرهم وتدمير قراهم ومدنهم واستخدامهم كورقة ضغط في الحرب من قبل اسرائيل ، مما يضع البلاد أمام شبح أزمة إنسانية طويلة الأمد يظهر أنها قد تتجاوز في تداعياتها ما حدث في صراعات سابقة.
وبين رصيف يلفحه برد مارس/آذار في ساحة الشهداء، ومدرجات كانت يوما تعج بهتافات الجماهير، باتت حياة آلاف اللبنانيين معلقة على حافة المجهول، إذ تروي نظرات الأطفال وملامح وجوه الكبار التي أنهكها الترقب تفاصيل المشهد، وبينما يلوذ النازحون بكراتينِ مهترئة وأغطية رقيقة، تتداخل صرخات الصغار مع أصوات الطائرات الإسرائيلية التي لا تغادر الأفق.
المصدر: الجزيرة + وكالات










