Skip to main content

ويل سميث: الدول العربية غنية بالإمكانات الإبداعية

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

16 نوفمبر – التقى النجم الأميركي ويل سميث جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب في الإمارات، في جلسة حوارية حملت عنوان “قوة السرد القصصي”. وتحدث سميث خلال الجلسة عن تطور المشهد الثقافي بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الدول العربية غنية بالإمكانات الإبداعية الكبيرة. وأضاف: الدول العربية تمتلك إرثاً سردياً يمتد لآلاف السنين، والذي لم يُستثمر بعد على المستوى العالمي. وتابع: “تأليفي لكتاب عن سيرتي الذاتية غير حياتي، فقد جعلني أعرف نفسي بصدق، وأواجه الفارق بين من أنا فعلاً والصورة التي كنت أتصورها عن نفسي”. وأكمل: “عملية الكتابة ليست مجرد مراجعة للذكريات، بل وسيلة لفهم كيفية تأثير الأفكار والأوهام السابقة على حكمنا على الآخرين وعلاقاتنا معهم”.

وأكد ويل سميث أهمية استمرار التواصل مع جماهير من الأعمار كافة ومواكبة تطلعاتهم واكتساب ثقتهم، مشيراً إلى أن ذلك لا يحدث مصادفة، بل بتناول تجارب يمر بها الجميع، وبالبحث عن الجزء من القصة الذي يفهمه الجميع والذي يُكتب بلغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة، وهي لغة السرد القصصي.

كذلك أشار إلى أن التجربة الأدبية والسينمائية منذ الطفولة كانت حاسمة في تشكيل وعيه، حيث تركت أفلام مثل “حرب النجوم” انطباعاً عميقاً بمخيلته، وجعلته يدرك قدرة السرد على تحويل العقل والقلب، معتبراً أن القصص المشتركة للثقافات هي الطريقة التي يتواصل بها البشر، ويعبّرون عن مخاوفهم وطموحاتهم، ويعيدون صياغة خبراتهم الشخصية بطريقة تعليمية وعاطفية في آن واحد.

وشدد سميث على أن السعادة الحقيقية لا تأتي من المال أو الشهرة، بل من القدرة على استخدام المواهب والخبرات لمساعدة الآخرين وترك أثر إيجابي في حياتهم، قائلاً: “الشيء الوحيد الذي يسعدني حقاً هو معرفة أن موهبتي تساعد الآخرين”، موضحاً أن المكاسب المادية وحدها غير قادرة على منح الإنسان شعوراً بالرضا.

وأشار ويل سميث إلى أن الوقوف على المسرح والتفاعل الحي مع الجمهور يمنحانه شعوراً لا يمنحه له أي شكل آخر من أشكال الترفيه التي يقدمها، لافتاً إلى أن الموسيقى أكثر هواية يحبها ويستمتع بها.

وأكد سميث أهمية الانفصال عن وسائل التواصل الاجتماعي، ولو قليلاً، قائلاً: “من الضروري جداً قضاء بعض الوقت بعيداً عن مواقع التواصل الاجتماعي في الطبيعة، أو في القراءة، لأن التعرض المستمر للمحتوى غير الهادف يُسمم العقل والفكر، ولكي تستهلكوا المحتوى من دون أن يؤثر ذلك بكم، لا بد من التمتع بالحكمة الحقيقية والتوقف عن المقارنات، عليكم أن تمنحوا أنفسكم مساحة حقيقية بعيداً عن الصور المزيفة والمعايير غير الواقعية”، مؤكداً أن هذا الانقطاع ليس مجرد وسيلة للحفاظ على الصحة النفسية، بل خطوة أساسية لفهم الذات بشكل أفضل.

(أسوشييتد برس)

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن