
4 نيسان (سياحة) – تُشكّل مهرجانات الصيف اللبنانية مساحة يلتقي فيها اللبنانيون والسائحون لحضور حفلات نجومهم المفضلين، وقد شكّلت على مدى سنوات طويلة متنفساً ثقافياً وفنياً، ومصدراً لعائدات مادية ومعنوية ساهمت في التخفيف من وطأة واقع اقتصادي واجتماعي يعاني انهيارات على مختلف الأصعدة.
وعلى الرغم من حرب الـ66 يوماً، شهد العام الماضي حضوراً لافتاً لأبرز المغنين العالميين والعرب، من بينهم عرض أوبرا كارمن الذي أُقيم على مسرح قلعة بعلبك التاريخي، إضافة إلى “دانسنغ مون” و”غاد سايف ذا كوين”. كما عادت المغنية السورية أصالة نصري إلى بيروت بعد انقطاع دام عشرين عاماً، إذ خطفت اهتمام جمهور من لبنان وسورية وبعض الدول الخليجية. كذلك أقيم حفل للمغني المصري عمرو دياب، الذي حقق عائدات مالية كبيرة واستقطب أكثر من خمسة آلاف متفرج، في مشهد عكس تمسّك الجمهور بالحياة الفنية رغم الظروف الصعبة.
غير أنّ هذا الزخم الفني الذي طبع الموسم الماضي، يصطدم اليوم بواقع مختلف، مع بدء تأثير العدوان الإسرائيلي المتواصل على مصير مهرجانات صيف 2026. وفي هذا السياق، أعلنت لجنة مهرجانات الأرز إلغاء فعالياتها، في بيان صدر قبل أيام، تضمن أيضاً تعليق بيع البطاقات الخاصة بالموسم المقبل، على خلفية العدوان الإسرائيلي على لبنان. وأوضحت اللجنة أن القرار يأتي “نظراً إلى الظروف القاهرة والدقيقة التي يمر بها وطننا لبنان، وحرصاً على سلامة الجميع، وعلى روح الفرح التي شكّلت دائماً جوهر هذه المناسبة الثقافية والوطنية”. كما أعربت عن أملها في استئناف المهرجان في صيف 2027 “في ظروف أكثر أمناً واستقراراً”، مشيرة إلى آلية استرداد ثمن بطاقات حفل الافتتاح الذي كان من المقرر أن يحييه الفنان وائل كفوري في 25 يوليو/تموز المقبل.










