Skip to main content

قصة دخول القهوة إلى مصر.. من مشروب محرم إلى عادة شعبية

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

9 آذار (سياحة)- من اليمن، انطلقت أولى زراعة حبوب القهوة، لتنتشر بعد ذلك إلى مختلف أنحاء العالم، بما فيها مصر. وصل المشروب إلى القاهرة في القرن السادس عشر عن طريق البحر، حيث لاحظ طلاب الأزهر أن زملائهم المغتربين يشربون القهوة أثناء السهر للمذاكرة، فبدأوا بتجربتها وأصبح المشروب وسيلة للدراسة ليلاً.

لكن القهوة لم تكن مقبولة فورًا، فقد انقسم المجتمع المصري بين مؤيد ومعارض. في أوائل القرن الثامن عشر، أفتى الشيخ علي أحمد السنباطي بتحريمها باعتبارها مادة مسكرة، ما أدى إلى اعتداءات على المقاهي وإغلاقها، وحبس بعض روادها، وحتى قتل أحد تجار البن. وتكوّنت من ذلك عادة تقديم القهوة السادة في العزاء كنوع من التحدي لفتوى الشيخ.

بعد فترة، أفتى القاضي الحنفي محيي الدين بن إلياس بجواز شرب القهوة، وبدأ المشروب ينتشر في القاهرة تدريجيًا. أُنشئت محلات خاصة لبيع البن أطلق عليها “خان البن”، وانتشرت المقاهي التي قدّمت القهوة جنبًا إلى جنب مع مشروبات أخرى مثل الحلبة والكركديه والقرفة.

في القرن التاسع عشر، كانت القهوة تُقدم بطريقة فنية؛ في “بكرج” على الجمر داخل وعاء من الفضة أو النحاس يسمى العازقي، وكان الخادم يقدّمها ممسكًا بأسفل الطرف بين الإبهام والسبابة، مع وضع اليد الأخرى تحته، وتُضاف أحيانًا حبوب الهيل أو العنبر في فناجين الفناجين.

واليوم، صارت القهوة رمزًا عالميًا للدفء والمذاق المميز، تجمع بين التاريخ والأسطورة والعادات، وتستمر في إيقاظ الحواس وإلهام الناس حول العالم.

 

 

 

 

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن