Skip to main content

فايز حميدات: الشعر الأردني ذاكرة وطن ومرآة بيئته

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

11 يناير (سياحة) – أكد الشاعر الأردني فايز حميدات أن الشعر الأردني، سواء الفصيح أو النبطي أو الشعبي، يُعد انعكاسًا صادقًا لبيئة الإنسان الأردني وتاريخه الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الشعر سبق الخرائط والمذكرات الرسمية في توثيق الحياة اليومية ووجدان الناس.
وأوضح حميدات، أن البيئة الأردنية بتنوعها من صحراء وجبال وبوادي ومدن، شكّلت ملامح القصيدة الأردنية ومفرداتها وأساليبها، لافتًا إلى أن الشعراء الأوائل، مثل نمر بن عدوان وغيره من رواد الشعر، كانوا يتمتعون بقيمة اجتماعية كبيرة، وأسهموا في نقل الحكاية والبطولة والحب والفقد عبر الكلمة والربابة.
وأشار إلى الدور المهم للربابة في إيصال الشعر للناس قديمًا، وما شكّلته من وجدان جمعي، وصولًا إلى انتقال القصيدة الأردنية إلى الأغنية الوطنية والأعمال الدرامية البدوية، التي حفظت أبياتًا شعرية لا تزال حاضرة في الذاكرة العربية.
وأضاف حميدات أن الشعر النبطي الأردني، بما فيه بحر الصخري المنسوب إلى قبيلة بني صخر، يُعد جزءًا أصيلًا من المشهد الشعري العربي، مؤكدًا أن اختلاف اللهجات والمفردات بين البيئات لا ينتقص من قيمة الشعر، بل يعكس ثراءه وتنوّعه.
وثمّن حميدات ما ورد في مقال الدكتور صالح الشادي، معتبرًا أن إنصاف الشعر والشعراء الأردنيين هو موقف ثقافي مهم، خاصة أن الكلمة – كما قال – هي موقف، والشعر الأردني يمتاز بالسلاسة والقرب من القلب، بعيدًا عن التكلّف والمفاخرة اللغوية.
وختم حميدات حديثه بالتأكيد على أن الشعر الأردني يمثل ذاكرة وطن وذاكرة أهل، ومن المهم الحفاظ على هذه السردية الثقافية ونقلها للأجيال القادمة.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن