
17 آب (سياحة) – أكد النائب هايل عياش أهمية استثمار المكانة الدينية والتاريخية التي يتمتع بها الأردن، خصوصًا موقع المغطس، الذي يُعد من أقدس المواقع المسيحية في العالم، والعمل على تطويره والترويج له عالميًا بما يواكب قيمته الدينية والتاريخية.
وقال عياش إن تطوير المواقع الدينية المسيحية في المملكة يجب أن يكون جزءًا من مشروع وطني متكامل للنهوض بالسياحة الدينية، مشيرًا إلى أن هذا التكامل يمكن أن يشمل المغطس والبحر الميت ومادبا وعمان وعجلون، إلى جانب المواقع التاريخية والدينية المنتشرة في مختلف مناطق المملكة.
وأضاف أن الأردن يمتلك مقومات سياحية مسيحية فريدة، لا تقتصر على موقع المغطس، وإنما تمتد إلى جبل نيبو ومكاور ومواقع مار إلياس وسيدة الجبل في عجلون، فضلًا عن الكنائس والمواقع الأثرية المسيحية في البترا والعقبة وإربد وغيرها من المناطق.
وشدد عياش على ضرورة أن يكون هناك دور أكبر لوزارة السياحة والآثار والقطاع الخاص وشركات السياحة والسفر في وضع برامج متكاملة للترويج لهذه المواقع في الأسواق العالمية، وربط السياحة الدينية بالمنتج السياحي الأردني المتنوع، بما يشمل البترا ووادي رم وعجلون ومختلف المواقع الطبيعية والتاريخية.
وأشار إلى أن تطوير هذه المواقع والترويج لها عالميًا من شأنه أن يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الخدمات السياحية والفنادق والنقل والبرامج السياحية المتخصصة، مؤكدًا أهمية توفير البيئة المناسبة للمستثمرين وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في هذا المشروع.
وأكد عياش أن الأردن يمتلك فرصة حقيقية لتعزيز موقعه كوجهة عالمية للحج المسيحي والسياحة الدينية، خصوصًا في ظل وجود مواقع معترف بها عالميًا، وفي مقدمتها المغطس، الذي أُدرج على قائمة التراث العالمي عام 2015.
ولفت إلى أن المشروع لا يتعلق بموقع واحد، وإنما بمنظومة سياحية متكاملة يمكن أن تمتد من البحر الميت ومادبا إلى عمان وعجلون والبترا ووادي رم وإربد، بما يتيح للسائح الديني الاستفادة من مختلف المنتجات السياحية التي يقدمها الأردن.
ودعا إلى تكثيف الحملات الترويجية الدولية، وإعداد مسارات وبرامج متخصصة للحج المسيحي، والاستفادة من العلاقات مع الكنائس والمؤسسات الدينية وشركات السياحة العالمية، بما يسهم في زيادة أعداد الزوار وإطالة مدة إقامتهم في المملكة.
واعتبر عياش أن النهوض بالسياحة الدينية المسيحية يمثل مشروعًا وطنيًا واقتصاديًا وسياحيًا كبيرًا، يحتاج إلى تكامل جهود الحكومة والقطاع الخاص وشركات السياحة والسفر والمجتمعات المحلية، مؤكدًا أن الأردن قادر على أن يكون محطة رئيسية على خريطة الحج المسيحي العالمي.
وتأتي هذه الدعوة في وقت أعلنت فيه وزارة السياحة والآثار توثيق 34 موقعًا للحج المسيحي في المملكة، والعمل على تعزيز الترويج لها ضمن برامج سياحية ودينية متخصصة، إلى جانب تطوير الأدلاء السياحيين المتخصصين في مسارات السياحة الدينية.










