
20 يناير –أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية عودة تطبيق سناب شات للعمل داخل سورية بشكل كامل، من دون الحاجة إلى استخدام برامج كسر الحجب (VPN)، وذلك في خطوة قالت إنها تأتي ضمن مساعيها لإعادة ربط السوريين بالخدمات الرقمية العالمية.
وقالت الوزارة، في بيان صدر مساء الأحد، إن تفعيل “سناب شات” جاء بعد جهود تنسيقية مع شركات تكنولوجيا عالمية، بهدف إعادة إدماج سورية في الفضاء الرقمي العالمي، وذلك ضمن خطة أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة الخدمات التقنية في البلاد.
وأوضح مسؤول الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الحكومية والمشرف على التواصل مع الشركات العالمية في الوزارة، المهندس عبد الوهاب عميرة، أن عودة المنصات العالمية، وخصوصاً الأميركية منها، ليست إجراءً تلقائياً بعد رفع العقوبات، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب تواصلاً مباشراً مع الشركات وفرقها القانونية، إضافةً إلى إدخال تعديلات تقنية وبرمجية وإعادة توجيه حركة المخدمات، قبل إخضاعها لاختبارات الجودة والإطلاق النهائي للمستخدمين.
وأضاف عميرة أن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، يتابع سير العمل بشكل يومي، بهدف تسريع وتيرة إعادة تفعيل الخدمات، وعدم تركها خاضعة لخطط زمنية بطيئة تفرضها اعتبارات السوق وحجمه التجاري، لافتاً إلى أن الأولوية تُمنح للمنصات الأكثر استخداماً محلياً، إلى جانب خدمات الاستضافة وأمن المعلومات، ما سيؤدي إلى إتاحة آلاف المواقع التي كانت محجوبة سابقاً. وأشار البيان إلى أن الوزارة تعمل على تسريع عودة المنصات العالمية بالتعاون مع مؤسسات تقنية مثل “SYNC”، وبمساندة سوريين يعملون في شركات تكنولوجية حول العالم.
وكان وزير الاتصالات السوري، عبد السلام، هيكل قد أعلن، مساء السبت الماضي، بدء عودة خدمات شركة غوغل إلى سورية، مؤكداً أن المستخدمين باتوا قادرين على الدخول إلى متجر تطبيقات غوغل بلاي ستور من دون الحاجة إلى استخدام VPN، على أن تُتاح بقية خدمات “غوغل” تدريجياً خلال الأسابيع المقبلة.
وجاء ذلك بعد أن حدّثت شركة غوغل سياستها الإعلانية في أغسطس/ آب 2025، بإزالة سورية من قائمة العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC)، ما فتح الباب أمام عودة خدماتها الإعلانية على “غوغل” بعد سنوات من المنع.
ورغم الترحيب الحذر بعودة هذه الخدمات، رأى ماهر جانودي، وهو مهندس اتصالات سوري، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن هناك أولويات أكثر إلحاحاً يجب أن تضعها وزارة الاتصالات في صدارة عملها، مشيراً إلى أن “تحسين التغطية، ورفع سرعة الإنترنت، وتخفيض الأسعار المرتفعة جداً، تبقى قضايا أساسية”. وتساءل: “ما الفائدة من تفعيل التطبيقات العالمية في ظل بطء شديد في الإنترنت، وأسعار تمنع غالبية السوريين من استخدامه إلّا للضرورة القصوى”.
من جانبه، اعتبر أيمن عمورة، وهو سائق تاكسي في دمشق، أن عودة خدمات “غوغل” تُعد خطوة مهمة، ولا سيما “غوغل مابس”. وقال لـ”العربي الجديد: “نحن نعتمد كثيراً على غوغل مابس في تنقلاتنا وأعمالنا اليومية”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن “العديد من التطبيقات العالمية الشهيرة لا تزال غير متاحة، رغم الحديث عن رفع العقوبات”. أما أحمد عتال الذي يعمل في مجال الترويج والإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، فرأى أن القرار “مهم جداً” بالنسبة له، موضحاً أن “إتاحة خدمات غوغل تسهم في تسهيل العمل وفتح آفاق جديدة في السوق السورية، بعد سنوات من القيود التي حدّت من فرص العمل الرقمي”.










